الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 اعتبر محللون عسكريون ان العراقيين قاتلوا بشجاعة ولكن كان ينقصهم التوجيه وقالوا ان التاريخ العسكري للعراق يشهد بأن العراقيين محاربون اشداء لكن التفوق في العدة والعتاد لعب دوراً حاسماً ومن وجهة نظر هؤلاء المحللين فقد وضع صدام حسين الرئيس العراقي خطة لهزيمة القوة العاتية للولايات المتحدة.. حرب المدن والمناطق الحضرية. وبعد وقت قصير من بدء الحرب في 20 مارس بدت هذه الاستراتيجية ناجحة. وتذمر قائد وقال انه لم يتدرب على ما يواجهه الان في ساحة القتال بينما حذر منتقدون في واشنطن من فيتنام اخرى. ولكنها كانت فترة وجيزة. جنود عراقيون كثيرون حاربوا بشجاعة.. تعلموا تكتيكات جديدة بعد هزيمتهم المنكرة في حرب الخليج الاولى عام 1991. ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا في تنظيم انفسهم كقوة مترابطة ومتماسكة. قال أندرو بروكس من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية «اظهر افراد الكثير من المهارة القتالية ولكن جماعيا كانت تنفصهم الية للتنسيق. ويمكن ارجاع ذلك الى تدمير نظم الاتصالات». ولكن مسار الحرب كان محددا منذ البداية عندما استغلت الولايات المتحدة وبريطانيا تفوقهما الجوي في تدمير مركز القيادة والسيطرة العراقية مما القى بالحرس الجمهوري في خضم الشك والتفكك. قال ايفو دالدر من معهد بروكينجز بواشنطن «كان المهاجمون يواجهون جيوبا من المقاومة من مجموعات موالية لصدام أو مقاومة للغزو. ولكن بدون تنسيق .واصاب قصف بغداد وما حولها الحرس الجمهوري بالتفكك ولم يبق لدى العراقيين سوى قوات عير نظامية أو قوات نظامية تحولت الى غير نظامية. وفي حالات كثيرة لاذوا بالفرار». وقال المحلل كينيث بولاك ان تاريخ العراق العسكري يشهد بأن العراقيين محاربون أشداء في المواقع الدفاعية الثابتة أو الهجمات المباشرة ولكن مثل هذه الخطط وتكتيك حرب المدن لم ينجح مع القوات الامريكية التي تفوقت في العدة والعتاد والخبرة والمناورة. بيد ان مفاجآت حرب العراق تمثلت في الصعوبات التي واجهتها القوات الاميركية والبريطانية مع القوات العراقية غير النظامية مثل فدائيي صدام خاصة في الجنوب وفشل الحرس الجمهوري «60 الف جندي» في قتال على مستوى افضل. ورغم انه لا تزال فرقة من الحرس الجمهوري تدافع عن تكريت مسقط رأس صدام في الشمال فان فرقتين منه مزقتا اربا بينما كانت القوات الاميركية تطبق على بغداد. قال اندرو دنيسون من معهد ترانس اتلانتيك انه ثبت ان الحرس الجمهوري فريسة سهلة في ساحات القتال المنبسطة وربما اقوى قليلا اذا كان القتال في مناطق حضرية. ولكن لماذا هذا.. ربما لخشية صدام من ان يطيح جنرالات به كما حدث في الماضي. وقال دنيسون «ولا يبقى سوى الحرس الجمهوري الخاص. انهم موالون لصدام الى درجة التطرف ولكنهم ليسوا بالضرورة ممتازين. والحصول على الترقية في هذه الكتيبة بالولاء وليس الاداء». ـ رويترز