الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 خلافا لحالة «النشوة» التي تعيشها المخابرات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» حول رصد عملائها لصدام حسين الرئيس العراقي ونجليه قبل ضرب المبنى الذي دخلوه ولم يخرجوا منه قالت مصادر استخبارية بريطانية ان الثلاثة تمكنوا من مغادرة المبنى قبل ضربه في حين اكدت الاستخبارات الاسرائيلية ان الاميركيين لا يعرفون بتاتا مصيرهم. و قالت صحيفة «واشنطن تايمز » نقلا عن مسئولين من الحكومة الاميركية ان مصادر «سي.اي.ايه» رصدت الرئيس العراقي صدام حسين يدخل احد المباني في العاصمة بغداد يوم الاثنين ولم ترصده يغادر المبنى قبل تدميره في ضربة جوية اميركية. ونقلت الصحيفة عن مسئول اميركي قوله ان بعض المحللين يعتقدون استنادا الى اقوال الشهود ان صدام قتل وذكر المسئول ان وكالة المخابرات المركزية الاميركية «السي.اي.ايه» في «حالة نشوة.» وذكرت الصحيفة نقلا عن مسئول عسكري اميركي طلب عدم نشر اسمه «ما من شك انه مات». وقال المسئول هذا ان قاذفة اميركية طراز بي ـ 1 اسقطت اربع قنابل موجهة بالاقمار الصناعية على المبنى بعد نحو 45 دقيقة فقط من تلقيها معلومات مخابراتية عن امكانية وجود «هدف هام» في المبنى. وقالت واشنطن تايمز ان «السي.اي.ايه» تقتفي اثر الرئيس العراقي بالتعاون مع جاسوس جندته وايضا فرقة كوماندوز دلتا فورس. وجاء في تقرير الصحيفة الاميركية ان شهود العيان رأوا الرئيس العراقي يصل الى المبنى في حي المنصور ومعه حراسه بعد ظهر الاثنين. ولم يرصد المخبرون صدام وهو يغادر المبنى قبل قصفه. وذكرت الصحيفة انه يعتقد ان ما يقدر بنحو 30 من بينهم مسئولون من المخابرات العراقية وحزب البعث كانوا مجتمعين في المبنى الذي استهدف مساء يوم الاثنين. لكن صحيفة ديلي تليغراف اللندية نقلت عن مصدر في الاستخبارات البريطانية قوله: نعتقد اننا لم نتمكن منه». وقال مصدر استخباراتي لم يشأ كشف اسمه للجارديان «لم يكن على الارجح في المبنى حينما قصف». وقالت صحيفة تايمز ان الاستخبارات البريطانية تعتقد ان صدام غادر المبنى في حي المنصور ببغداد قبل ان تحوله القنابل الى حطام. ونقلت تايمز عن مصادر الاستخبارات قولها «نحن نعتقد انه «صدام» رحل بنفس الطريقة التي وصل بها الى المنطقة اما من خلال مجموعة انفاق او بسيارة لا ندري». وقال المسئولون العسكريون الاميركيون ان الضربة كانت مستندة على معلومات استخبارات حساسة من شاهد عيان قال ان صدام وابناءه كانوا هناك. ونقلت المصادر عن شاهد العيان زعمه بأنه رأى صدام وواحد او اكثر من ابنائه يدخلون البناية التي دمرت، ونتج عن قصفها مقتل تسعة اشخاص وجرح 13 اخرين في الهجوم الذي ترك حفرة بعمق 30 قدما، وفق ما قالت مصادر لشبكة «سي.ان.ان». وبحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس فإن اسرائيل تلتزم جانب الحذر فيما يتعلق بهذه المسألة وابعادها. ونقلت عن مصادر في الاجهزة الامنية الاسراذيلية انهم لا يعلمون ما هو مصير صدام حسين ونجليه، مضيفة انها تقدر انه لن يتم اطلاع اسرائيل على اية معلومات بهذا الشأن، قبل نشرها في وسائل الاعلام، واعربت هذه المصادر عن تقديرها، انه اذا كان صدام قد قتل فعلا، فإن المعركة ستنتهي خلال وقت قصير، واضافت انه سيكون على الولايات المتحدة تقديم دليل واضح على وفاته.وكالات