الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 نددت الصحف الروسية بالاعتداء على موكب السفير الروسي فلاديمير تيتارينكو العائد الى بغداد امس الاول، معتبرة ان الهجوم الاميركي، كان كمينا اشبه بفيلم بوليسي، فيما وعدت الخارجية الاميركية بالتحقيق في الحادث «المؤسف». وقالت صحيفة غاسيتا ان قافلة السيارات التى كانت تنقل العاملين فى السفارة الروسية فى بغداد برئاسة السفير الروسى والتى كانت متوجهة الى الحدود السورية العراقية تعرضت لكمين ادى الى اصابة خمس من الروس بجراح. ووصفت الصحيفة ما حدث للقافلة يمثل مشاهد من فيلم بوليسى فعلى مسافة 8 كيلومترات عن بغداد تعرض الروس لاطلاق النيران من كمين اقيم قرب التلال. وتجاوزت المجموعة المكان الخطر ولكن بعد 7 كيلومترات اغلق عدد من سيارات الجيب المجهزة برشاشات ثقيلة الطريق امامها وأرسل فلاديمير تيتارينكو ناحية الحاجز سيارة مع شخصين الا ان طواقم السيارات الجيب المسلحة وبدون الاهتمام بالعلم الروسى المرفوع فتحوا النيران على السيارة واصابوا الشخصين وبعدها قام المهاجمون باطلاق النيران على غيرها من السيارات الروسية ملحقين اصابات طفيفة بثلاثة اشخاص. أما صحيفة فريميا نوفوستي فقالت ان اطلاق النار جرى من قبل مجموعة استطلاعية تخريبية لجيش الاحتلال الاميركى وبعد اخر حاجز عراقي، مشيرة الى أن انطلاق القافلة الروسية تزامن مع عملية لقوات الاحتلال لاقامة ممر حر حول بغداد صاغته القيادة العسكرية للتحالف المناويء للعراق من اجل تطهير العاصمة العراقية. ومن جانبها قالت صحيفة ازفستيا انه بالاستناد الى روايات الشهود فان القافلة الروسية استهدفت من قبل الاميركيين وفى الحقيقة فعشية مغادرة الدبلوماسيين من بغداد تلقى الاميركيون المعلومات عن مسار القافلة وحتى ارقام السيارات، ووعد الاميركيون بانه سيجرى تأمين ممر اخضر لاخلاء الروس. من جهة اخرى قال مصدر دبلوماسي روسي ان عودة السفير لبغداد سببها ان تيتارينكو «يريد المساعدة على اجلاء حوالى عشرة دبلوماسيين روس ظلوا في بغداد وان يكون موجودا ايضا مع السائق الذي اصيب بجروح بالغة الاحد وادخل الى المستشفى في الفلوجة» قرب بغداد حيث خضع لعملية جراحية. ووصل السفير بعد ظهر الاثنين الى دمشق حيث امضى ليلته. وكان يفترض ان يعود الثلاثاء على متن طائرة خاصة الى روسيا. وقد اتهم تيتارينكو الذي اصيب بجروح بالغة في يده القوات الاميركية في العراق باطلاق النار «عمدا» على الموكب الدبلوماسي الروسي عندما كان في طريقه الى سوريا الاحد كما افادت وكالة ريا نوفوستي. ونقلت وكالة انترفاكس في موسكو عن مصدر دبلوماسي لم تحدده قوله ان السفير سيرافق السائق الجريح بالاضافة الى دبلوماسي روسي كان بقي معه في فالوجة الى الحدود الاردنية. وقال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية في بيان «الولايات المتحدة تحقق في الحادث المؤسف الذي وقع في السادس من ابريل والذي تعرض فيه دبلوماسيون روس ومسافرون اخرون معهم لنيران اثناء مغادرتهم بغداد في طريقهم الى سوريا». واضاف ريكر قائلا «لم يتم بعد التوصل الى اي استنتاجات محددة بشأن ملابسات الحادث او القوات التي اطلقت النيران. اننا نحاول معرفة هذه الحقائق». ومضى قائلا ان وزارة الخارجية تعتبر الحادث مسألة «في غاية الخطورة» ونفى مسئول بوزارة الخارجية الاميركية تقريرا لصحيفة روسية اشار الى وزير الخارجية الاميركي كولن باول طالب الدبلوماسيين الروس بمغادرة بغداد وقال ان مسئولين اميركيين قدموا النصيحة للدبلوماسيين الروس بشأن الطريق الذي ينبغي لهم ان يسلكوه. واضاف المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه قائلا ان السفير الروسي «تلقى تعليمات بالسير في طريق ما لكنه سار في طريق اخر. لقد اوصيناهم بالرحيل منذ وقت طويل».وكالات