الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 تشير تقديرات إلى أن القوات الأميركية ـ في بحثها عن الرئيس العراقي صدام حسين ـ قد تبدأ في تحويل انتباهها إلى شمال بغداد، حيث مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي، والتي يمكن أن يجد فيها صدام الحماية الكافية بين أفراد عشيرته. وفي هذ السياق، أعلن مسئول عسكري أميركي أن قوات العمليات الخاصة تقوم بمراقبة الطرق المؤدية من بغداد إلى تكريت، التي تبعد90 ميلا شمال بغداد، حسب وكالة الأسوشيتد برس. وزعم الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد جماعتين كرديتين رئيسيتين بالعراق، الثلاثاء أن الرئيس العراقي موجود حاليا في تكريت. وذكرت صحيفة الحزب أن صدام وابنيه وكبار معاونيه انتقلوا إلى تكريت بعد تزايد حدة القتال في العاصمة العراقية. وتكريت هي مسقط رأس عدد من القادة البارزين مثل صلاح الدين الأيوبي، القائد المسلم الذي هزم الصليبيين. وقال هارون محمد، كاتب عراقي يتابع الشئون العراقية من لندن، إن «تكريت يمكن أن تمثل الملجأ الأخير لصدام إذا ما قرر الخروج من بغداد.» ومدينة تكريت محاطة بالجبال والصحراء الفسيحة ونهر دجلة. وتمثل المدينة ملجأ طبيعيا، وطريقا محتملة للهرب إلى سوريا. وكانت تكريت في البداية ضاحية صغيرة من ضواحي بغداد، ولكن بتولي حزب البعث الحكم أصبحت مدينة كبيرة يقطنها 260 ألف نسمة. ويملك الرئيس العراقي في تكريت حامية عسكرية كبيرة، حيث تتمركز قوات الحرس الجمهوري. وتوجد بالمدينة قاعدة جوية وأكاديمية للقوات الجوية. ويوجد أهم وأكبر القصور الرئاسية للرئيس العراقي في تكريت. ويقول المعارضون العراقيون إن العديد من المنشآت في تكريت تتصل بشبكة أنفاق تحت الأرض تمتد إلى الضفة الشرقية لنهر دجلة.سي.ان.ان