الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 تعرضت «البنتاغونش وزارة الدفاع الاميركية لوابل من الانتقادات العنيفة على استهداف الدبابات والقوات الاميركية لمقر البعثات الاعلامية في فندق فلسطين ببغداد مما ادى الى مقتل ثلاثة وجرح سبعة اخرين. واعرب جاك سترو وزير الخارجية البريطاني عن قلقه الشديد وانه سوف يتحقق مشيدا بالشجاعة الفائقة للصحفيين، فيما تخبط المسئولون الاميركيون واضطرت كبيرة الناطق بلسان البنتاغون للاعراب عن الأسف، دون الاعتراف بالمسئولية وزعمت انهم حذروا الصحفيين مسبقا عبر 300 اتصال هاتفي. وقال سترو في تصريح امس انه قلق جدا لمقتل ثلاث صحفيين او اي مدني بريء في هذا الصراع. واشاد سترو بالشجاعة الفائقة للصحفيين الذين يغطون الحرب على العراق، والذي يقدره المسئولون عن العمل العسكري، ويضعون امنهم في المقدمة لا سهامهم في الديمقراطية الا انه قال انه ليس لديه تقارير مفصلة عن الحادث. واعربت كبيرة المتحدثين باسم وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» عن اسفها لمقتل صحفيين في بغداد لكنها قالت انها حذرت وسائل الاعلام مرارا من ان «الحرب مسألة خطرة خطرة»، وكانت فكتوريا كلارك ترد على اسئلة بشأن قصف فندق فلسطين الذي كان مكتظا بالصحفيين الاجانب واطلقت النار عليهم دبابة اميركية ردا على ما قال الجيش انه نيران اسلحة خفيفة. وقتل صحفي في رويترز واخر اسباني بسبب القصف. وقالت كلارك للصحفيين «نحن في حرب. القتال يدور في بغداد. تعرضت قواتنا للنيران. مارسوا حقهم الاصيل في الدفاع عن النفس». واضافت «نخرج عن طريقنا لتجنب المدنيين. نخرج عن طريقنا لنساعد الصحفيين ونحميهم». وبدأت كلارك اللقاء اليومي مع الصحفيين في البنتاغون بشأن سير الحملة في العراق بالاعراب عن اسفها لمقتل العديد من الصحفيين اثناء القتال وفي حوادث اثناء الحرب. لكن كلارك كبيرة المتحدثين باسم رامسفيلد والمسئولة عن ترتيبات مرافقة اكثر من 600 صحفي للقوات الاميركية والبريطانية قالت انها اكدت للصحفيين ومسئولي المؤسسات الاعلامية مرارا ان الوجود في العراق خطر. واضافت كلارك قولها «اجريت بنفسي ربما 300 محادثة فردية مع المؤسسات الاخبارية ورؤوساء المكاتب وبعض المراسلين. وكانت خلاصة كل محادثة ان الحرب مسألة خطرة خطرة وانك لا تكون آمنا حين توجد في منطقة حرب». وقال الميجر جنرال ستانلي ماك كريستال نائب مدير العمليات في هيئة الاركان المشتركة للجيش الاميركي للصحفيين ان القوات الاميركية لديها «حق اصيل في الدفاع عن النفس». وقال صحفيون في مسرح الحادث عند الفندق انهم لم يروا اثرا لاطلاق نار من الفندق على الجنود الاميركيين. وقال ماك كريستال «حينما اطلق عليهم النار لم يكن لديهم فحسب الحق في الرد بل كان عليهم ايضا التزام بالرد لحماية الجنود المصاحبين لهم وانجاز المهمة الموكولة اليهم بوجه عام.» وقالت كلارك ان الجيش الاميركي ابدى مرارا ضبط النفس في محاولته حماية المدنيين الابرياء خلال الحرب. واستدركت بقولها انه في التحليل النهائي فان ذلك لا يعني ان القوات سوف تتخلى عن حقها في حماية النفس. وقالت كلارك «قلنا منذ وقت طويل حتى قبل ان نعرف هل سيكون هناك عمل عسكري في العراق ام لا ان منطقة الحرب مكان خطر وكنا نعتقد ان بغداد على وجه الخصوص ستكون مكانا خطرا».وكالات