الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 في اعقاب عمليات السلب والنهب التي تعرضت لها البصرة تقوم القوات البريطانية بتعزيز مواقع جديدة في شمال المدنية مشيرة الى انها تسيطر على 80% من ثاني اكبر مدن العراق، وانها تسعى للاستعانة برجال الشرطة ممن لم يفسدهم النظام العراقي للمساعدة في استتباب الامن. وقال مسئولون عسكريون أن الكتيبة الاولى في الفوج الملكي الايرلندي، وصلت إلى القرنة - التي يقال أنها موقع جنة عدن مكان خلق البشرية ـ بعد أن عبرت نهر الفرات. وقال الناطق العسكري بلسان المجموعة الكابتن لوكوود أن القوات البريطانية تسعى لفرض بعض النظام على البصرة. وقال لوكوود في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) من مقر القيادة المركزية في الدوحة «بالتأكيد لدينا التزامات بموجب القانون الدولي كوننا، وإني أكره جدا استخدام هذه الكلمة، قوة محتلة، لضمان استتباب الامن والنظام». وتبذل القوات مساع لاقناع شرطة المدينة باستئناف مهامها. وقال لوكوود «إن عددا كبيرا من رجال الشرطة اختفوا. نحن بحاجة لغرس الثقة لدى الاهالي في فلول قوة الشرطة الذين لم يفسدهم صدام حسين، لان يتقدموا للعمل مع قادة العشائر في إرساء القانون والنظام الضروريين لحماية أرواح الناس وممتلكاتهم». ويقوم البريطانيون أيضا بالتنسيق مع زعيم قبلي ديني لم يحدد اسمه، سعيا لاقامة الهياكل المدنية لضمان النظام. وفي الايام القليلة الماضية، قامت جموع غير منضبطة بأعمال نهب في البصرة حيث سلبوا المباني الحكومية والمحلات التجارية. وتعرض فندق شيراتون لاعمال نهب شملت تجريده من تجهيزات وحتى البيانو الكبير الذي كان داخله، بينما كانت القوات البريطانية تطلق النار في الهواء في محاولة لضبط النظام. إلا أن الضباط البريطانيين شددوا على أن الحفاظ على النظام المدني ليس أولويتهم الاولى. وبدأ غواصون من الجيش عملية تفتيش تحصينات تحت الارض تم تعويمها بالمياه، بحثا عن أدلة على أسلحة كيماوية في مجمع يعتقد أنه كان مقر المخابرات لعلي حسن المجيد المعروف بـ «علي الكيماوي» ابن عم الرئيس العراقي. ويعتقد أن المجيد قتل في غارة على المدينة في عطلة الاسبوع.د.ب.أ