الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 أجرى الرئيس المصري حسني مبارك أمس مباحثات مع جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان عشية القمة المصرية السودانية اليوم مع نظيره السوداني عمر البشير، فيما التقى قرنق للمرة الأولى عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية. وقال قرنق للصحافيين في ختام اللقاء انه اجرى «محادثات جيدة» بحث خلالها «الدور الايجابي الذي يمكن لمصر ان تقوم به خلال المرحلة الانتقالية وخصوصا بالنسبة للتنمية وتوفير الاعتمادات اللازمة لذلك من جانب الدول العربية». وأعرب عن امله في «التغلب على المصاعب التي تواجهها المحادثات بين الحركة والخرطوم في نيروبي وخصوصا فيما يتعلق باجراء الامن واقتسام السلطة والثروات» مشددا على ضرورة وضع «سياسات وبرامج جديدة خلال الفترة الانتقالية من اجل الاقتراع في نهايتها لصالح وحدة السودان». وفي وقت سابق أضاف قرنق عقب المباحثات التي أجراها مع موسى انه ناقش معه موضوع الحرب والسلام. وقال ان هناك اتفاقا حول أهمية السلام في السودان وقال نحن نأمل في حلول عادلة لمشكلة السودان. مشيرا على أنه التقى بالرئيس السوداني عمر البشير قبل خمسة أيام. ومضى يقول «ناقشت معه نفس الموضوعات وأعتقد أنه من الممكن حل الموضوعات المتعلقة والوصول إلى حل عادل ودائم قابل للتنفيذ.» وأضاف قرنق في مؤتمر صحفي مشترك مع موسى انه ناقش موضوع التمويل العربي لاعادة بناء وتطوير جنوب السودان. وأكد قرنق ان الحل يجب أن يكون شاملا. وأعرب موسى عن سعادته بوجود قرنق بمقر الجامعة العربية بالقاهرة وقال «إنها خطوة مهمة وذات معنى كبير. ولقد اجتمعنا كصديقين ومسئولين يهمهما مستقبل السودان». وأضاف موسى «كان لقاء مهما وتعرض لكل التطورات الجارية في السودان فالدكتور قرنق زعيم سوداني لم يتخل عن حلم وحدة السودان». وأكد الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك في تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع الذي تم بين أحمد ماهر وزير الخارجية المصري وقرنق وحضره الباز ان مصر مهتمة بمصير السودان وحريصة على إجراء اتصالات مع الأشقاء السودانيين في الشمال والجنوب وكافة الفصائل. وقال الباز ان مصر تدعم الشعب السوداني في سعية نحو التقدم ، والوحدة ، موضحا أن مصر لا تتحرك من أجل السلام والوحدة في السودان ، ليس فقط من منطلق الحرص على الأمن القومي المصري. وإنما من منطلق المصلحة السودانية ،وإيمانا من مصر بأن ما يحقق المصلحة للشعب السوداني هو في مصلحة مصر، ولا يوجد أي مفارقة بين الأمن القومي المصري والامن القومي السوداني. وأعرب الدكتور الباز عن تفاؤله بشأن المفاوضات الجارية بين الجانبين في ماشاكوس. وقال الباز ان مصر لم تهمش في تلك المفاوضات إطلاقا. موضحا ان مصر تبذل جهودا وتجرى اتصالات بالأطراف المختلفة وأعرب الباز عن اعتقاده أن الفترة المقبلة ستكون مهمة في مصلحة الشعب السوداني . من ناحية أخرى يعقد الرئيسان عمر البشير والرئيس حسني مبارك اليوم مباحثات رسمية بالقاهرة للنظر في تطورات الحرب في العراق. وقال الدكتور مصطفى اسماعيل وزير الخارجية في تصريحات امس بالبرلمان بأن الزيارة للقاهرة قائمة وستكون مدتها يوماً واحداً مشيراً الى ان المناقشات ستتطرق لموضوع السلام في السودان والتطورات في العراق ونفي أي احتمال لاجتماع للبشير بزعيم التجمع محمد عثمان الميرغني.وانتقد وزير الخارجية الدور العربي في عدم مساعدة الجامعة العربية لاتخاذي أي قرار يساند العراق. وانتقد ضعف ارادة الجامعة العربية وقال اذا كانت الارادة متوفرة في الدول العربية فان الجامعة ستكون اقوى مشيراً الى ان الدول العربية تعج بالخلافات والمواقف المختلفة مما دفعها لعدم امتلاك ارادة موحدة تدفعها للأمام.