الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 شكك شلومو بن عامي وزيرالخارجية الاسرائيلى السابق فى نجاح الاستراتيجية الأميركية لاعادة بناء الشرق الأوسط بطريق الحرب، واستبعد ان تكون المنطقة مستقرة فعلا عن طريق تغيير نظام الحكم فيها فسرعان ما تصبح حروب التحرير حروب احتلال. واشار الى ان الأميركيين ظنوا ان الشعب العراقى سيرحب بهم عندما يجيئون الى العراق ولا أظن ان ذلك سيحدث حتى بعد تنحية صدام. وأضاف بن عامى الذى زار موسكو مؤخرا فى حديث لصحيفة «كوميرسانت» الروسية ان واشنطن تتكبد خسائر سياسية يوما بعد يوم وان صدام حسين الذى يدرك حجم قوته الفعلية يسعى الى احراز انتصار سياسي. واكد انه يجب ان يكون ذلك سببا آخر يضطر الولايات المتحدة الأميركية الى حل المشكلة الفلسطينية فالمشكلة الفلسطينية لب الاستقرار الاقليمي والسبيل الوحيد لما وصفه بانعدام الاستقرار هو حل المشكلة الفلسطينية. وأوضح بن عامى ان الاسرائيليين يمينا ويسارا اعتبروا دائما ان أكثر ما يهدد بلادهم يأتى من دول مثل العراق وإيران وليس فلسطين ولهذا أيد اليمين واليسار الحرب ضد العراق. ولكن ثمة فارقا هاما فاليمين لم يكن يريد أبدا حل المشكلة الفلسطينية حتى يتم تحييد الخطر الإيرانى والعراقى فى حين ان اليسار يقول ان خير سبيل لتحييد هذا الخطر هو حل المشكلة الفلسطينية. كما اوضح انه اذا ربح بوش هذه الحرب بسهولة فسوف يتوجب عليه ان يقترح على اسرائيل ان تلتزم بتطبيق خريطة الطريق ولكنه لن يفرضها باكراه، وسوف يطالب العالم بوش بممارسة ضغطه على اسرائيل، وحتى حليفه الأساسى بلير يطالب بتطبيق خريطة الطريق، وقد يودى ذلك الى أزمة بين أميركا واسرائيل على الأقل خلال حكم الحكومة الاسرائيلية الحالية. وحول خريطة الطريق قال شلومو بن عامى انه لا يعتبرها حسنة ففيها نقاط غامضة كثيرة، وتخلو خريطة الطريق مما ناقشه «بيل كلينتون وايهود باراك وياسر عرفات». واضاف ناقشنا قضية القدس واللاجئين، وكانت هناك اتفاقية جاهزة للتوقيع. ولا تذكر خريطة الطريق هذه القضايا فهى تقول أولا انه يجب ان يصلح الفلسطينيون نظامهم السياسى ويوقفواالعمليات الارهابية بينما يجب على اسرائيل ان تجمد النشاط الاستيطانى وتسحب قواتها من الأراضى التى احتلتها بعد بدء الانتفاضة. اما الخطوة الثانية اقامة دولة فلسطينية ضمن حدود مؤقتة وبعد ذلك فقط يخطط لبدء بحث القضايا الأخرى ـ القدس واللاجئون والمستوطنات. وخلص الى ان جملة القول انهم عادوا الى النقطة التي كنا قد وصلنا اليها.أ.ش.أ