الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 أعرب سيمون بيرسون المحلل العسكرى البريطانى عن اعتقاده بأن دخول القوات الأميركية بغداد صباح أمس كان مجرد غارة بدأت سريعا، وستنتهى سريعا لعدم وجود قوات مشاة والغطاء الجوى اللازم والفعال لحمايتهم.. مشيرا الى ان ماحدث هو تكتيك الاغارة السريعة بالمدرعات. وشكك المحلل العسكرى البريطانى فى تصريحاته لشبكة «بي.بي.سي» الاخبارية البريطانية فى امكانية بقاء القوات الأميركية لفترة طويلة فى العاصمة العراقية.. مشيرا الى ان دخولهم وسط العاصمة العراقية انما يهدف الى تحطيم الروح القتالية وارادة المقاومة لدى الشعب العراقي. واضاف ان هذه الاغارة على بغداد هى ايضا رسالة موجهة الى سكان العاصمة مفادها انه لم يعد هناك مايستحق ان تربطوا بسببه مصائركم بالنظام العراقى او بحزب البعث اذ انه بامكاننا المجيء في أي وقت نريده ونبقى للمدة التى نحددها نحن دون ان تستطيع القوات العراقية المساس بنا. غير ان المحلل العسكرى البريطانى يرى انه ما من شك ان القوات العراقية يمكنهاالتصدى للقوات الأميركية اذا ما قررت البقاء طويلا فى العاصمة ولعل ذلك هو السبب فى عدم بقاء القوات الأميركية طويلا فى القصور الرئاسية التى اقتحموها فى بغداد اذ ان القوات الأميركية لاترغب فيما يبدو فى البقاء فى جيوب منعزلة تصبح هدفا سهلا للهجمات العراقية. واشار الى ان دخول القوات الأميركية وسط بغداد لم يحطم بعد الروح القتالية للميليشيات شبه العسكرية او للحرس الجمهورى واذا ما قرر الأميركيون البقاء لفترة اطول فى بغداد فسيكون لزاما عليهم الاختيار ما بين عدد من الخيارات ط خاصة وان الرؤية فى بغداد ضبابية مثلما نرى وسوف تزداد صعوبة وان كانوا قد سيطروا بالفعل على عدد من الطرق ومداخل ومخارج العاصمة باستثناء الطريق المؤدية الى الشمال الشرقي. أ.ش.أ