الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 تضاربت التصريحات البريطانية والأميركية حول العثور على جثة علي حسن المجيد قائد القوات العراقية في المنطقة الجنوبية، بعد معارك ضارية في البصرة وإحكام القوات البريطانية سيطرتها على المرفأ الجنوبي وبوابة العراق على الخليج في اليوم التاسع عشر من الحرب الأميركية البريطانية على العراق، ففي حين أعلن جنرال بريطاني انه من المحتمل ان يكون المجيد الشهير بعلي الكيماوي قد قتل، قال الجيش الأميركي إنه لا يمكن تأكيد مقتله، فيما نفى وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف مقتل المجيد. وصرح الميجور أندريو جاكسون من الكتيبة الثالثة للمظللين البريطانيين بأنه عثر على جثتي المجيد ورئيس جهاز الاستخبارات العراقية في البصرة. وصرح متحدث عسكري بريطاني رسمي في العاصمة القطرية الدوحة الكابتن أول لوكوود امتنع عن تأكيد النبأ، غير أنه قال إن القوات البريطانية أحكمت سيطرتها على ثاني أكبر مدينة عراقية. وفي وقت سابق نقل تلفزيون سكاي عن ضباط بريطانيين قولهم انهم عثروا على جثة المجيد المسئول عن الجبهة الجنوبية لكن وزارة الدفاع البريطانية قالت انه لا يمكنها تأكيد النبأ. وفيما يمكن ان يشكل ضربة قوية لقيادات صدام العراقية قالت سكاي ان الضباط البريطانيين «أكدوا مقتله خلال احاطة للصحفيين في وقت سابق من صباح أمس.. هذه هي الانباء التي وصلتنا. انه مات». إلا أن الميجر جنرال بيتر وول رئيس هيئة اركان القوات البريطانية في العراق قال لـ «رويترز»: «نشك في ان على حسن المجيد قد يكون قتل في هذا الهجوم. «افادت تقارير بان جزءا كبيرا من بطانته ومن بينهم حراسه الشخصيون قتلوا من جانبه قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون انه غير متأكد من مكان الرئيس العراقي صدام حسين وولديه لكن هناك دلائل قوية على مقتل على حسن المجيد ابن عم صدام وقائد المنطقة العسكرية الجنوبية بالعراق. من جهته قال الجيش الأميركي انه لا يمكنه تأكيد مقتل على حسن المجيد قائد المنطقة العسكرية الجنوبية في العراق. ورداً على سؤال عن مصير المجيد وهو ابن عمر الرئيس العراقي صدام حسين قال البريغادير جنرال فينسنت بروكس في مؤتمر صحافي بالقيادة المركزية للحرب في قطر: «ليس لدينا تقرير مؤكد عن حالة الرجل الذي يشار إليه بعلي الكيماوي». ونفى محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي ان تكون القنابل قتلت المجيد. ومن ناحية أخرى، واصلت القوات البريطانية تقدمها في المدينة، حيث دمرت ما تبقى من الاسلحة العراقية كما أحبطت مفعول المتفجرات. وقالت مصادر عسكرية أن أكبر الخسائر البشرية قد تكون في صفوف الميليشيات التي ترتدي ملابس مدنية، أو ممن حوصروا في إطلاق نيران متقطعة مع محاولة فصائل عراقية مختلفة تحقيق بعض التقدم. وخرج عدد من المعارضين لنظام صدام حسين إلى شوارع البصرة ودمروا تماثيل وصورا لصدام حسين وهم يهللون. وسمعت هتافات تقول «ليسقط صدام حسين». ورحب بعض الاهالي بالقوات البريطانية. وقال قويسي رواح (27 عاماً) لمراسل بصحيفة نيوز أوف ذا وورلد الشعبية أن اليوم الذي تم فيه الاستيلاء على البصرة كان يوما يعتقد الكثيرون أنهم لن يشهدوا مثله على الاطلاق. وأضاف رواح «منذ سنوات ونحن نعيش في اضطهاد هنا في البصرة.ومهما كانت أعدادنا، لم نكن نجرؤ على معارضة صدام على الاطلاق ولقد كانت العواقب خطيرة للغاية..لقد كان يعذبنا ويقتلنا بالرصاص إذا فعلنا ذلك». و كالات