الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 أعلن ناطق باسم القيادة الأميركية الوسطى ان النظام العراقي فقد السيطرة على قسم من بغداد بينما أحجم البنتاغون عن تسمية الهجوم ، على بغداد بأنها معركة بغداد، ولكنها مجرد عرض للقوة وسط مواجهات عنيفة بين العراقيين والأميركيين في الضاحية الغربية لبغداد واستهداف القصف العنيف وسط العاصمة وشرقها. وقال الجنرال فينس بروكس خلال مؤتمر صحافي ان الهجمات الاميركية «في قلب بغداد على اهداف اساسية للنظام يعزز الواقع بأن النظام لم يعد يسيطر على المدينة بكاملها». واوضح «هناك قطاعات في بغداد لا تسيطر عليها (القوات الاميركية)» مضيفا ان «هناك جيوب مقاومة في بغداد ومحيطها». وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت القوات الاميركية تعتزم البقاء في المواقع التي اتخذتها أمس خصوصا في القصر الرئاسي في العاصمة قال ان ذلك «رهن بالقرارات التكتيكية على الارض». واضاف ان القادة «سيقررون ميدانيا اي قطاعات في بغداد يريدون ابقاء سيطرتهم عليها». وقال الجنرال بروكس ان الجيش الاول في قوات المارينز عزل بغداد من الشرق في حين وصل الجيش الخامس الذي ينتمي الى الفرقة الثالثة في مشاة البحرية الاميركية الى شمال المدينة وشمال غربها «لمنع وصول تعزيزات» الى القوات العراقية من الشمال. وردا على سؤال حول احتمال سقوط ضحايا مدنيين في العاصمة في عمليات التوغل الاميركي قال «لا يمكننا ان نضمن عدم وقوع اصابات في صفوف المدنيين» لكنه اشار الى ان القوات الاميركية «لا تفتح النار عشوائيا في جميع قطاعات المدينة». وقال ضابط اميركي ان عناصر من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) دخلوا بغداد أمس قادمين من الجنوب الشرقي بهدف استكمال عزل نظام الرئيس العراقي صدام حسين. وقال الجنرال جون كيلي مساعد قائد فرقة المارينز الاولى ان قوات المارينز عبرت نهر ديالى رغم قيام القوات العراقية بتدمير جسرين عليه لوقف الهجوم. وقال كيلي ان «هذا الامر لم يؤخر تقدمنا» موضحا انه تم اصلاح احد الجسرين بسرعة.واضاف «نحن في بغداد ونحن في بغداد لنبقى فيها». ولم يحدد كيلي عدد مشاة البحرية الذين دخلوا العاصمة وحجم توغلهم.وكانت بغداد قد تحولت الى منطقة «معارك» خاصة في وسط المدينة وشملت ساحة القتال حياً سكنياً. وقالت مراسلة «رويترز»: بغداد منطقة معارك الان. انها تهتز بدوي الانفجارات في كل مكان.. بين المنازل في مناطق سكنية». واضافت ان قوات عراقية وأميركية تتبادل النيران في قلب بغداد.وقالت نخول «تنطلق سيارات الاسعاف في الشوارع لاجلاء الخسائر البشرية. انها السيارات الوحيدة في الشوارع الى جانب المركبات العسكرية». وتابعت «يلزم الناس بيوتهم لان القذائف تسقط على رؤوسنا. المدفعية تدوي في كل مكان». وكانت العاصمة العراقية استفاقت أمس على سلسلة انفجارات قوية ناجمة على ما يبدو عن تبادل قصف مدفعي على غرب العاصمة العراقية بعد ليلة شهدت تحليقا كثيفا للطيران في اجوائها، بحسب مراسل وكالة «فرانس برس». وقال ان هذه الانفجارات بدأت تسمع عند الساعة 15,6 (15,2 ت غ) واستمرت لمدة نصف ساعة. وتعذر تحديد مكان حصول هذه الانفجارات ولكن يبدو ان مصدرها عموما غرب وجنوب غرب المدينة. وكان من الممكن تمييز نوعين من الانفجارات بفعل دويها: قذائف مدفعية اميركية على ما يبدو ردت عليها المدافع العراقية التي تتولى الدفاع عن المدينة. وكان بالامكان ايضا سماع رشقات متقطعة من اسلحة رشاشة. وخلال فترة طويلة من الليلة قبل الماضية، حلق في سماء بغداد عدد كبير من الطائرات على علو منخفض احيانا وانما من دون حصول عمليات قصف او اطلاق صواريخ على المدينة، كما أشار مراسل وكالة «فرانس برس». الوكالات