الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 أعلنت القوات البريطانية انتهاء «المعركة تقريباً» في البصرة التي دخلها آلاف الجنود وبعضهم على الأقدام، لكن جنرالاً بريطانياً حذر من التفاؤل بشأن السيطرة على المدينة. وصرح اللفتنانت ـ كولونيل هيو بلاكمان من اللواء المدرع السابع للصحافيين ان «المعركة قد انتهت تقريبا». واضاف «اننا نسيطر على جميع مناطق البصرة بما فيها المدينة القديمة. هناك انتشار جنود ومدرعات (في المدينة القديمة) في هذه اللحظة». وقالت شبكة «بي.بي.سي» البريطانية ان الجنود البريطانيين دخلوا البصرة القديمة على الأقدام بهدف البحث عن جيوب المقاومة التي كانت تقاتل عن المدينة بشراسة. وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان مئات الجنود البريطانيين دخلوا الى وسط البصرة سيرا على الاقدام وسيطروا على اهم جامعة فيها التي كانت بأيدي العراقيين. وامكن رؤية جثث 21 مقاتلا على الارض في حرم الجامعة من حيث كانوا يطلقون النار على مواقع بريطانية. وقال الكابتن غاي غاتنبي ان «الجامعة كانت تشكل نقطة تثير مصاعب». وانتشرت على الارض قنابل ورشاشات كلاشنيكوف حول جثث المقاتلين الذين كانوا يرتدون ملابس تجمع بين البزات العسكرية واللباس المدني. وكان مئات الجنود البريطانيين ينتشرون في محيط الجامعة بعد سلسلة عمليات توغل قاموا بها في الايام الماضية. وقالت وكالة «رويترز» ان نحو 400 جندي بريطاني وأميركي تدعمهم الدبابات وطائرات الهليكوبتر الحربية اقتربوا دونما مقاومة من وسط البصرة ثاني أكبر المدن العراقية أمس لاول مرة منذ بداية الحرب. وقالت مراسلة رويترز روزاليند راسل التي تصاحب القوات ان أربع طائرات هليكوبتر من طراز كوبرا حلقت على ارتفاع منخفض فوق الجزء القديم من المدينة الواقعة بجنوب البلاد والتي قال عنها متحدث عسكري بريطاني في وقت سابق انه لا تزال بها بعض المقاومة. وتوجه الجنود الذين لم يرتدوا أي ملابس واقية من الاسلحة الكيماوية شمالا بامتداد شارع بغداد الى ان أصبحوا على بعد بضع مئات الامتار من قلب البصرة ولم تسمع أي اصوات للنيران. وفي وقت سابق قال نائب قائد القوات البريطانية في الخليج لرويترز انه بعد توغل القوات البريطانية داخل مدينة البصرة ما زالت القوات البريطانية تلتزم الحذر بشأن النسبة التي باتت خاضعة لسيطرتها من المدينة. وقال الميجر جنرال بيتر وول انه واثق من امكانية دخول معظم المدينة داخل الدبابات. والتحرك داخل شوارع المدينة القديمة الضيقة يتعين ان يكون على الاقدام. وقال ان مقاتلي الميليشيات ما زالوا يمثلون تهديدا. وقال وول أمس ان «الجنرال بريمز واثق من انه يستطيع التوجه الى اي مكان في دبابة.. بالطبع ليس هذا مستوى التأمين الذي نريده». ويتولى الميجر الجنرال روبن بريمز قيادة القوات البرية البريطانية التي تحاصر البصرة منذ اسبوعين. واقتحم اللواء الثالث لقوات الكوماندوز التابعة لمشاة البحرية الملكية البريطانية ودبابات تابعة للواء المدرع السابع «فئران الصحراء» البصرة يوم الاحد حيث واجهوا مقاومة عراقية محدودة على عدة جبهات. ووصلت بعض القوات حتى شارع بغداد في وسط البصرة ثاني اكبر مدن العراق. وردا على سؤال حول النسبة التي تسيطر عليها القوات البريطانية من المدينة قال وول «انه سؤال صعب.. ففي ظل وضع كهذا يمكن ظهور كل انواع التهديدات خاصة خلال الليل». وقال وول ان القوات المسلحة العراقية التقليدية في البصرة «غادرت» المدينة التي يقطنها 5,1 مليون فرد. وحذر من الافراط في التفاؤل في ظل قيام الموالين لحزب البعث والمقاتلين غير النظاميين وميليشيا فدائيي صدام قبلا بهجمات في مدن عراقية اخرى وقال «كان يوما جيدا جدا لكنني اريد ان احذر من الافراط في التفاؤل. اذ ان عددا صغيرا من افراد لديهم العزيمة في مدينة كبيرة يمكن ان يمثلوا صعوبة بالنسبة لنا على مر الايام والاسابيع المقبلة». وكالات