الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 أجمع الفرنسيون من أصول عربية على أن انشتعال المقاومة العراقية فى مواجهة الغزو الأنجلو ـ أميركى فى بغداد وجميع المدن العراقية الأخرى ، حتى فى حال احتلال العراق سيهدد مجموعة الموالين لاسرائيل المسيطرين على الحكم فى أميركا كما سيعرض وجودها للخطر من خلال حرمانها من التأييد الأميركى المطلق. وقال رابح المازنى « 35 سنة» الفرنسى من أصل مغربى أنه كلما أنزل العراقيون أكبر عدد ممكن من القتلى فى صفوف الأميركيين كلما تأزم موقف وزيرالدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد ومجموعة الصهاينة الآخرين الذين يسيطرون على الحكم فى أميركا بعد أن روجوا لحرب سريعة يستقبل خلالها العراقيون الغزاة بالورود والحلوى لتوريط الجيش الأميركى فى حرب ابادة للمدنيين شبيهة بالحرب المتورط فيها جيش الاحتلال الاسرائيلى فى فلسطين. وأشار المازنى الى أن وضع الجندى الأميركى فى العراق يتشابه مع وضع الجندى الاسرائيلي، وهو ما يهدف رامسفيلد اليه من أجل الحصول على تأييد الرأى العام الأميركى للممارسات القمعية التى تمارسها قوات الحتلال الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. ومن جانبه طالب كامل خليفة الفرنسى من أصل جزائرى العراقيين بالتركيز على ضرب خطوط تموين القوات الأميركية خاصة عربات الجيب الخفيفة وحاملات الجنود لانزال أكبر قدر ممكن من الخسائرالبشرية فى الجنود الأميركيين. واعتبر خليفة الطالب فى كلية العلوم السياسية بباريس أن خطوط التموين الأميركية ستكون هدفا سهلا جدا للعراقيين نظرا لكبر حجمها لأن موقف الأميركى فى العراق سيكون مختلفا تماما عن موقف الاسرائيلى فى فلسطين. وطالب خليفة القناصة العراقيين باستهداف الجنود الأميركيين عندما يخرجون من مدرعاتهم لشم الأنفاس خاصة مع اقتراب الحر فى حال نجاحهم فى احتلال بغداد. وطالب المهندس محمد توفيق الفرنسى من أصل مصرى العراقيين بعدم السماح للأميركيين باستغلال البترول العراقى وبيعه لتعويض عشرات المليارات من الدولارات التى تكبدها دافع الضرائب الأميركى فى حرب لا ناقة له ولا جمل فيها وذلك من خلال شن هجمات على أى قوافل تحمل البترول العراقى للخارج. وقال المهندس توفيق انه فى حالة نجاح المقاومة العراقية فى منع الأميركيين من استغلال البترول العراقى وانزال أكبر قدر ممكن من القتلى فى صفوف الأميركيين وحتى فى حال احتلالهم العراق فان ذلك سيجعل الرأى العام فى أميركا يدرك للمرة الأولى أن اسرائيل أصبحت عبئا على أميركا أمنيا اقتصاديا، مما سيحول من وصول الموالين لاسرائيل الى المناصب القيادية التى تصنع القرار فى أميركا.أ.ش.أ