الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 أصر مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية على رفض محاكمته من قبل الاحتلال كما رفض المحامين الاسرائيليين، واكد خدمة القضاء اليهودي لسياسات الاحتلال في وقت رفض عدد من الشهود الفلسطينيين التجاوب مع المحكمة واغلقوا آذانهم لعدم سماع الاسئلة. واصر البرغوثي لدى دخوله قاعة المحكمة في تل ابيب صباح امس على موقفه الذي ينكر حق المحاكم الاسرائيلية بمحاكمته متهما القضاة بانهم جزء من الاحتلال الذي يقتل الاطفال ويسيطر على شعب بأكمله. ووجه البرغوثي اتهامات للقضاء الاسرائيلي بالتواطؤ مع سياسة الاغتيالات التي تنفذها قوات الاحتلال قائلا لم يسمع أي قاض في سرائيل عارض سياسة الاغتيالات فهذا امر متبع فقط في دول عنيفة. كما طلب القائد الفلسطيني اعفاء محامين عينتهم المحكمة الاسرائيلية لتمثيله بعد ان اعلن محاموه الفلسطينيون والدوليون رفضهم المثول امام المحاكم الاسرائيلية باعتبارها ليست ذات اختصاص في محاكمته الا ان القضاة رفضوا هذا الطلب. وتوجه البرغوثي للمحامين الذين عينتهم المحكمة الاسرائيلية بقوله أنتم قسم من الاحتلال وأطلب ألا تمثلوني، هذه مشاركة في تمثيلية مزيفة وكاذبة تخدم الاحتلال الاسرائيلي. وردا على المدعية العامة الاسرائيلية التي اتهمت البرغوثي بأنه يقف على رأس منظمة ارهابية قال البرغوثي أنا لا أقود منظمة ارهابية انا أمين سر حركة فتح العمود الفقري في منظمة التحرير الفلسطينية التي تعترفون أنتم بها. واضاف أنتم تباركون خطوة تعيين محمود عباس «أبو مازن» رئيسا للحكومة الفلسطينية وهو أحد قادة حركة فتح اذا فكيف تعتبرونني ارهابيا . وقال ناصر ابو حميد وهو من مساعدي البرغوثي والذي استدعي كشاهد للادعاء «هذه ليست محكمة. المحكمة الوحيدة التي سأكون مستعدا للاعتراف بها هي محكمة دولية تحقق في جرائم الحرب التي يرتكبها جيشكم». واستدعى المدعون مجموعة من الشهود الفلسطينيين للادلاء بأقوالهم ولكن المحكمة اعلنت انهم اطراف عدائية عندما رفضوا الرد على الاسئلة وانتقدوا بشدة الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال ابو حميد المسجون لممارسته انشطة مناهضة لاسرائيل بعد ان سد اذنيه بيديه حتى لا يسمع الاسئلة الموجهة له انهم سيستمرون في قتال القوات الاسرائيلية ما دامت تواصل قتالهم. في حين ان شاهدا اخر يدعى اسماعيل الرديدة الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد لقتل اسرائيلي في الضفة الغربية استمع الى سؤال واحد فقط قبل ان يقول «هل هذه محكمة.. كنت اظن انها مباراة لكرة قدم. لماذا جئتم بي الى هنا.. لا أريد ان اسمع شيئا.. اتفهمون». كما مثل بلال البرغوثي وهو من اقارب المتهم امام المحكمة وقال «هذا جزء من الاحتلال.. انكم تقتلون النساء والشيوخ والاطفال. فلسطين لنا بما في ذلك القدس وليس لكم اي حق في محاكمتنا». بعدها سد الشاهد اذنيه وحاول الابتعاد عن منصة الشهود وأعادته الشرطة مرة أخرى ولكن رئيسة المحكمة سارة سيروتا امرت باخراجه من القاعة في نهاية الامر. وبعد مرور 90 دقيقة على الجلسة أمرت المحكمة بالاستماع الى اقوال الشهود في جلسة سرية.وكالات