الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 حذرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أمس من ان فشل الحرب الأميركية البريطانية ضد العراق، سيفتح خزائن التطرف في الشرق الأوسط وهو الاتجاه نفسه الذي حذرت منه دول عربية عدة. وقالت « لوموند» ان الحرب فى العراق تعد مقدمة لتغيرات ضخمة فى الشرق الاوسط، ولا يشك المتفائلون أو المتشائمون فى ذلك، اذ يرى المتفائلون أن هذه الحرب هى مقدمة لسلام اميركى سيجلب تدريجيا الديمقراطية والتقدم لشعوب فى حاجة ماسة اليهما، بينما يخشى المتشائمون أن تسفر الاستراتيجية الهجومية الاميركية عن زلازل مأساوية وتصعيد مخيف للتطرف فى المنطقة. وتضيف «لوموند» فى مقالها الافتتاحى أمس أن من يطلق عليهم الواقعيون فى واشنطن يشددون على ضرورة اهتمام الولايات المتحدة بالقدس بعد بغداد، ويقولون ان انهاء الصراع سريعا بين الاسرائيليين والفلسطينيين سيسمح لأميركا باستعادة ثقة الرأى العام العربى الذى يرفضها فى معظمه وتعزيز الديمقراطية فى العالم العربى والاسلامى. وتحدثت «لوموند» عن ان واشنطن تستطيع تحقيق ذلك من خلال أداة تملكها وقامت ببلورة ملامحها مع الاوروبيين والروس والامم المتحدة الا وهى خريطة الطريق، وتتضمن هذه الوثيقة ثلاث مراحل ومهلة يتوجب بعدها اقامة دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وقابلة للحياة، وتتمثل المرحلة الاولى فى وضع حد لأعمال العنف واستئناف التعاون الامنى بين الاسرائيليين والفلسطينيين وانسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق الفلسطينية التى احتلتها بعد اندلاع انتفاضة الاقصى، وتقضى المرحلة الثانية باقامة دولة فلسطينية ضمن حدود مؤقتة ، أما المرحلة الثالثة فتهدف الى التوصل الى اتفاق بشأن وضع نهائى وشامل للدولة الفلسطينية يحل بصورة عادلة ونزيهة القضايا الشائكة مثل القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين والحدود النهائية بين الدولتين اليهودية والفلسطينية، ويتعين التوصل الى هذا الاتفاق بحلول عام 2005 أي سريعا لكن بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة.