الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 شككت صحيفة «جابان تايمز» اليابانية أمس، في مصداقية التقارير التي يرسلها الصحفيون المرافقون للقوات الأميركية والبريطانية عن سير المعارك، معتبرة انها تمر على أكثر من رقيب. وقالت الصحيفة التى تصدر باللغة الانجليزية فى عددها الصادر أمس ان التقارير التى يبثها الينا هؤلاء المراسلون تعطينا انطباعات حية عن سير المعارك فى الجبهات لحظة بلحظة ، انها حرب حية حيث لم يعد هناك ما يفصل بين الصور والاحداث الفعلية التى تراها أعيننننا. واضافت الصحيفة انه على الرغم من أننا شاهدنا الكثير من تقارير «المراسلين المرافقين» الا أننا لانزال نبحث فى الواقع عن فكرة واحدة هى ما الذى يحدث فعلا فى العراق ألا يشكل تقرير واحد لشاهد عيان أفضل مئة مرة من القصص المكتوبة بعيدا عن الحقيقة ان ذلك ليس مجرد افتراض، انه الحقيقة. وقالت الصحيفة انه من الواضح أن التقارير، التى يبعث بها هؤلاء المراسلون المرافقون حية، مرت على اكثر من رقيب و من الواضح أنهم يعتمدون على تلك الوحدات التى تستضيفهم وليس هذا من أجل الرعاية الصحية التى قد يتلقونها أو حتى من أجل متطلباتهم اليومية من غذاء ومكان للاقامة و الطعام والنقل ولكن من اجل الحفاظ على حياتهم عندما يتعرضون للخطر. وأشارت الصحيفة الى انه من المعروف ان الشخص اذا ما عاش وعمل وسافر مع مجموعة من الاشخاص (ايا كانوا) فإنه سرعان ما يتألف معهم وهو يحدث ايضا مع مجموعة من الرهائن فما الذى يمكن أن يحدث مع مجموعة من الصحفيين هم ومضيفوهم من العسكريين من نفس الجانب ويواجهون عدوا يريد أن يقتلهم جميعا، وهنا يتعين القول بأنه لا يوجد عامل اقوى من المشاركة فى الخطر. واستطردت الصحيفة ان هناك سببا آخر لعدم قدرة المراسلين المرافقين على اعطاء صورة كاملة للحرب كما يرونها هم فى الواقع وهى أنهم لا يرون الا جانبا واحدا من جبهة القتال. أ.ش.أ