الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 استبعدت استراليا امس نهاية قريبة للحرب الاميركية البريطانية على العراق مؤكدة ان من السابق لاوانه اعلان النصر، وطالبت باسناد حقيبتي الصحة والشئون الاجتماعية لعراقيين في الحكومة المؤقتة المتوقع تشكيلها تحت رئاسة الجنرال غاي غارنر الحاكم العسكري للعراق. قال جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي الذي سيلتقي جورج بوش الرئيس الاميركي في واشنطن خلال ايام، انه من السابق لاوانه القول ما اذا كانت الحرب في العراق تقترب من نهايتها رغم نجاح القوات الاميركية في الوصول الى قلب بغداد.واضاف ان الحرب «سارت بشكل جيد جدا والعراقيون على ما يبدو لا يظهرون اي مقاومة منهجية عسكرية شديدة» مضيفا «مع ان هذا لا يعني انها ستنتهي قريبا». وقال هوارد انه من المبكر الحديث عن اعادة الكتيبة الاسترالية التي تضم الفي عسكري والسفن الحربية والطائرات من العراق مع دخول الحرب هناك مراحلها النهائية. واكد هوارد وهو من اقرب حلفاء الولايات المتحدة، انه سيزور واشنطن قريبا للحديث عن ترتيبات ما بعد الحرب في العراق مع الرئيس الاميركي جورج بوش. واضاف «اتوقع ان ازوره للحديث عن ترتيبات مرحلة ما بعد الصراع في وقت ما ليس في المستقبل البعيد». من جهة اخرى اكد هوارد ما قاله الاميركيون من انه لا اهمية لبقاء الرئيس العراقي صدام حسين على قيد الحياة او عدم بقائه معتبرا ان النصر لا يعتمد على احضاره امام العدالة. وقال هوارد في تصريحات لمحطة تلفزيونية استرالية «سيكون مثوله امام القضاء امرا جيدا لكن بالتأكيد الهدف هو التخلص من النظام وبالتالي ضمان عدم امتلاك العراق اسلحة كيميائية وبيولوجية او القدرة على تطويرها في المستقبل». وقال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر العائد من الولايات المتحدة حيث التقى بوش ووزير الخارجية الاميركي كولن باول لمناقشة اعادة الاعمار في العراق في فترة ما بعد الحرب، ان استراليا تؤيد اعطاء العراقيين تدريجيا المسئولية الادارية. وتابع داونر انه يمكن تكليف العراقيين مهام قطاعات غير مثيرة للجدل مثل الصحة والرعاية الاجتماعية في غضون اسابيع، رغم ان ذلك يحتاج فترة اطول في قطاعات مثل الامن والجيش. واعرب داونر عن اعتقاده بان الادارة العراقية ستكون في نهاية الامر منتخبة مع حكومة شبيهة بحكومة افغانستان ما بعد حكم طالبان. وقال «ستكون عملية شبيهة قليلة بتلك التي جرت (في افغانستان) رغم اني اعتقد ان الامم المتحدة سيكون لها بالتأكيد دور في المرحلة التالية لاقامة حكومة عراقية جديدة دائمة». من جانبه صرح وزير الدفاع الاسترالي روبرت هيل امس بأنه ربما لن يتم العثور على مخزون الاسلحة الكيماوية والبيولوجية في العراق إلا بعد انتهاء القتال ومقابلة العلماء العراقيين. وقال هيل أن زي الحرب الكيماوية ومضادات السموم التي عثر عليها بحوزة الجيش العراقي تشير إلى أن العراق لديه أسلحة محظورة. لكن الوزير الاسترالي أقر بأن العراق لم يستخدم أسلحة دمار شامل، كما لم يتم العثور على مثل هذه الاسلحة هناك.وأضاف هيل في تصريح لشبكة تلفزيون أسترالية «حقا لم يتم العثور حتى الان على الادلة الدامغة، مواد كيماوية مستخدمة كسلاح أو أي شيء آخر».وكالات