الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 يعقد جورج بوش الرئيس الأميركي وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني ثالث قمة أميركية بريطانية خلال 3 أسابيع اليوم في مكان معزول بالعاصمة الايرلندية، بلفاست تجنباً لمظاهرات معارضي الحرب، وبالتزامن مع أول مؤتمر صحفي يعقده في الكويت الجنرال الاميركي المتقاعد جاي غارنر الحاكم العسكري للعراق لتحديد تفاصيل خطة الادارة العسكرية الأميركية للعراق، والمقرر إعلانها غداً، والتي ستكون القضية الرئيسية على مائدة بوش وبلير ووسط خلافات حادة بين واشنطن ولندن التي تطالب بدور دولي أوسع في ادارة العراق. وذكر مسئولون بريطانيون ان قمة بلفاست ستناقش الخلافات حول ادارة العراق بعد الحرب. وأضافوا ان بريطانيا لديها تصور لتحرك سريع بالاعلان عن حكومة عراقية انتقالية تحت رعاية قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حالما تكون البلاد آمنة بما فيه الكفاية لتسلم قوات التحالف السيطرة إليها. إلا ان وجهة النظر الأميركية مصممة على فرض ادارة أميركية تحت قيادة الجنرال المتقاعد جاي غارنر مع الابقاء على دور انساني ثانوي للأمم المتحدة. وأشار معلقون الى أن عقد القمة في موقع غير معلن قرب بلفاست سيمنح بوش فرصة تجنب احتجاجات المناهضين للحرب والذين قد يزعجون خطواته في لندن ولكن كما في حالة سلفه بيل كلينتون فان وجود رئيس أميركي سيكون تأثيره هائلا على سياسيي ايرلندا الشمالية وسيشجعهم على تناسي مخاوفهم والخروج من الافق الضيق الى امكانية احداث تغير تاريخي في وقت تكون عيون العالم مركزة عليهم. وسيتمنى بلير أيضا احراز تقدم في الشرق الاوسط لاحتواء انتقادات من حكومة الظل في البرلمان حول عدم الانصاف في التعامل مع خروقات قرارات الامم المتحدة من قبل العراق واسرائيل. وسيضغط بلير لنشر الولايات المتحدة المبكر لما يسمى بـ «خارطة الطريق» وتأسيس دولة فلسطينية مستقلة بحلول عام 2005 والذي أعلن الرئيس بوش عن استعداده لاصداره عشية الحرب على العراق ولكن لم يكشف عنه لحد الآن. وذكرت صحيفة «اوبزرفر»البريطانية ان الولايات المتحدة مستعدة لاقامة اول حكومة انتقالية « للعراق الجديد» غداً الثلاثاء، وقالت ان استعداد اميركا لاقامة اول مراحل ادارة مدنية لادارة العراق بعد الحرب يأتى بشكل سريع ليشكل رفضا للطموحات الاوروبية التى تدعو لمنح الامم المتحدة نوعا من الدور الذى اتفق عليه لادارة شئون العراق بعد الحرب. واشارت الى ان مستشارة الامن القومى الاميركى كوندوليزا رايس استبعدت امس الأول أي دور رئيس للامم المتحدة بهذا الصدد. واوضحت الصحيفة ان قرار الاستمرار فى تشكيل تلك الحكومة التى لم تولد بعد جاء ردا على مذكرة رفعها وزير الدفاع الاميركى دونالد رامسفيلد الاسبوع الماضى داعيا الادارة الاميركية الى البدء فى اقامة سلطتها فى المناطق العراقية التى تسيطر عليها قبل انتهاء الحرب. ونقلت عن مسئولين فى البنتاغون القول ان الادارة الاميركية مصممة على فرض خطة رامسفيلد ولاترى اى دور للامم المتحدة بهذ الشأن. وقالت ان الجنرال الاميركى المتقاعد جاى غارنر سيظهر للمرة الاولى فى وسائل الاعلام بمنطقة الخليج اليوم باعتباره الرجل الذى اعلنت الولايات المتحدة بأنه سيكون الحاكم العسكرى للعراق بعد انتهاء الحرب. واضافت ان غارنر سيرأس فريقا من ثلاثة اشخاص لادارة ثلاث مناطق فى العراق حيث يتولى الجنرال المتقاعد باك والترز ادارة المنطقة الجنوبية والجنرال المتقاعد بروس مور المنطقة الشمالية وسفيرة اميركا السابقة الى اليمن باربرا بودين منطقة الوسط. الوكالات