الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 نشطت دبلوماسية الهاتف بين الرئيسين السوري بشار الأسد والفرنسي جاك شيراك، لبحث سبل احتواء الحرب الجارية ضد العراق وسط تحذير لبناني من ان التهديدات الأميركية لدمشق، تشير الى اتجاه لجر الشرق الأوسط، الى مزيد من النزاعات، وهو ما ينسجم مع خطة صقور البنتاغون القديمة المتجددة «لتحرير» اسرائيل من عبء المساعدات واطلاق يدها العدوانية ضد سوريا ولبنان. وقال التلفزيون السوري ان الرئيس بشار الاسد تلقى الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي جاك شيراك جرى خلاله بحث ما وصفه التلفزيون اخر تطورات الحرب اللاشرعية واللاقانونية على العراق. وقال التلفزيون السوري ان الرئيس الفرنسي أكد للرئيس الاسد خلال الاتصال ثبات الموقف الفرنسي المعارض لهذه الحرب وان الرئيسين اتفقا على استمرار الاتصالات والمشاورات.وهذا ثاني اتصال يجري بين الرئيسين خلال أقل من اسبوعين حول تطورات الحرب. كما أجرى رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني اتصالين هاتفيين مع كل من الرئيس الفرنسي وكوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة الليلة قبل الماضية تم خلالهما بحث التطورات الراهنة فيما يخص الوضع في العراق. واعتبر ميشال موسى وزير البيئة اللبنانى أن الحرب العدوانية على العراق تطرح على بساط البحث أزمة النظام العالمى الجديد وسعيه الى اعتماد أساليب أقرب ما تكون الى شريعة الغاب منها الى الشرائع الدولية.وتذكر تصريحات الوزير اللبناني لما كانت الصحف الاسرائيلية كشفته قبل أكثر من شهر حول اعداد دوغلاس نائب وزير الدفاع الأميركي وقرينه ريتشارد بيرل وأحد صقور «البنتاغون» ويدعى ديفيد مورس خطة لتغيير الشرق الأوسط تستهدف الأنظمة العربية خصوصاً. وقالت الصحف انه تم بلورة هذه الخطة بالتعاون مع بنيامين نتانياهو في العام 1996 حين فاز بانتخابات رئاسة الوزراء الاسرائيلية. وفيما يخص الشق الاسرائيلي من الخطة فإن دوغلاس وبيرل طالبا نتانياهو بإعداد استراتيجية لتقليص اعتماد الدولة العبرية على المساعدات الأميركية كي تتحرر من القيود التي تفرضها هذه المساعدات واطلاق يدها ضد سوريا ولبنان وشن العدوان الذي تراه مناسباً ضدهما بهدف «ترتيب أوضاع» الدولتين، فيما تولت الولايات المتحدة ترتيب أوضاع الدول العربية الأخرى.