الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 شنت القوات العراقية أمس هجوماً مضاداً لكسر زحف قوات البشمرجة الكردية المدعومة بقوات خاصة أميركية على مسافة 40 كيلومتراً شمال الموصل، وسط قصف جوي أميركي مكثف للمدينة والبلدات المحيطة بها دعماً للقوات البرية، وأعلن الأكراد من بشمرجة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني السيطرة على بلدات عين سفني ومعسكر والحويره وديز دون السيطرة على الجسر الاستراتيجي جسر خازر الذي استعاده الهجوم العراقي المضاد. وقال بابكير زيباري قائد مقاتلي البشمرجة الاكراد في مدينة دهوك ان مقاتلا كرديا قتل وأصيب آخر في القتال على بلدة عين سفني الواقعة على بعد 45 كيلومترا شمال شرقي الموصل. وصرح زيباري ل«رويترز» في دهوك على بعد نحو 55 كيلومترا شمالي الموصل «دخلنا البلدة في تمام الساعة السابعة (0300 بتوقيت جرينتش)». وكان الاستيلاء على عين سفني خطوة اخرى تجاه انتزاع السيطرة على المنطقة الشمالية من القوات العراقية. وتزحف قوات اميركية وميليشيا البشمرجة نحو مدينة الموصل الواقعة على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد ونحو كركوك مركز النفط وهي أكبر صيد في الشمال. وأضاف زيباري ان دهوك تعرضت لنيران المدفعية من القوات العراقية اثناء الليل. وضربت احدى الضواحي ولكن لم تقع اي اصابات. وقال زيباري في مكالمة هاتفية «هدفنا هو التوجه الى ابعد ما نحتاج اليه فقط حتى تكون دهوك خارج نطاق مرمى النيران. الموصل ليست هدفنا». وتعرضت المنطقة الواقعة على طول الطريق الرئيسي بين دهوك والموصل لقصف مكثف منذ فتح الجبهة الشمالية في حرب العراق. وتعمل قوات خاصة اميركية الى جانب مقاتلي البشمرجة مع الاستعانة بضربات جوية اميركية. وقال مقاتلون من البشمرجة انهم استولوا على بلدة دوميز الواقعة بين دهوك والموصل امس السبت بعد معركة مع القوات العراقية. واندلع القتال في وقت متأخر امس في بلدة فيضا وهي بلدة صغيرة الى الشمال من دوميز. وقال زيباري ان دبابة عراقية تم الاستيلاء عليها في فيضا وأصيب ستة مقاتلين اكراد. ومضى زيباري يقول «كلما تقدمت قواتنا كلما زاد القتال كثافة». وقال ان القتال استمر هناك حتى صباح أمس ولكن البشمرجة سيطرت على جبل يقع الى الشرق من البلدة. وقام عسكريون عراقيون انسحبوا في منطقة خازر باطلاق نيران بالاسلحة الثقيلة بالقرب من خط المراقبة الفاصل بين كردستان العراق وبقية الاراضي العراقية صباح أمس كما افاد مراسل وكالة «فرانس برس». وسمعت عدة قذائف مدفعية حوالى الساعة 00,12 بالتوقيت المحلي (00,8 ت.غ.) في المواقع الاولى التي انسحبت منها الاسبوع الماضي القوات الحكومية فوق كلك، على بعد 40 كلم شرق مدينة الموصل النفطية. وعبر البشمرجة الجمعة بعد اكثر من 24 ساعة من المعارك المدعومة بالقصف الجوي الجسر المؤدي الى خازر واستولوا على ثلاث قرى في المنطقة. لكن العراقيين شنوا امس الاول هجوما مضادا لاستعادة مواقعهم. وصباح أمس الاول كان من الصعب معرفة من يسيطر على الجسر حيث انه يمنع على الصحافة الوصول الى خط الجبهة. وقال المسئول الكردي سليمان خازر ان «لا احد يسيطر على الجسر، القوات العراقية والكردية تتنازع عليه». لكن حسب مقاتلين عائدين من الجبهة فان الجسر وقرية على الاقل كانا بين ايدي الجيش العراقي. والمعركة للسيطرة على جسر خازر المؤدي الى طريق الموصل مستمرة منذ ثلاثة ايام والقوات العراقية التي كانت انسحبت في باديء الامر بدون معارك تعرضت لقصف كثيف. وذكر تليفزيون «بى بى سي» البريطانى أمس ان المقاتلين الاكراد تمكنوا من الاستيلاء على قرية تسمى الحويرة فى شمال العراق. وقال مراسل الشبكة المرافق لهذه القوات أن القرية تقع على تقاطع طرق احدهما مؤدي الى مدينة الموصل والآخر مؤدى الى مدينة كركوك. مشيرا الى انه على الجانب الآخر ربما سمع فى المدينتين دوى انفجارات قوية على مدى الساعة الماضية. وأضاف أن قوات البشمرجة الكردية تعرضت لقصف مكثف طوال الليل من جانب المدفعية العراقية التى لاتزال متواجدة بقوة أمام محاولات الكرد الاستحواذ على المناطق التابعة للعراقيين فى الشمال. وذكر مراسل قناة «الجزيرة» الفضائية نقلاً عن قوات البشمرجة ان ضباطاً عراقيين كانوا يقيمون في معسكر دوميس وكانوا يسيطرون عليه. وأشار المراسل الى انه أثناء تجوله في أنحاء هذه البلدة لم يجد سوى ثمانية من المدنيين العراقيين الذين مازلوا يعيشون فيها. وأكد مراسل وكالة أنباء «الشرق الأوسط» شمال العراق بأن الأكراد قاموا بعد فرض سيطرتهم على بلدة دوميس شمال غرب الموصل برفع العلم الكردستانى على هذه البلدة، كما رفع البشمرجة الأكراد صورة للملا مصطفى البرزانى ومسعود البرزانى . وأوضح المراسل أن قوات البشمرجة التابعة لمسعود البرزانى التى دخلت هذه البلدة بدأت عمليات كشف عن الألغام التى قامت القوات العراقية بزرعها فى المنطقة بعد تركها للبلدة. ومن ناحية أخرى شدد خوشيار زبارى المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني على أن هدف قوات الحزب الذى يقوده البرزانى ليس الدخول الى الموصل مشيرا الى ان قوات البشمرجة سوف تتوقف مع الوصول الى ضواحى مدينة الموصل. وكالات