الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 أعلنت مصادر وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» ان معركة بغداد بدأت رسمياً وأن القوات الأميركية تنتهج استراتيجية لدخول العاصمة العراقية ، تتضمن القيام بطلعات جوية بطائرتين حربيتين على مدار الساعة فوق بغداد واغلاق مداخلها ليلاً مشيرة إلى ان دخول القوات الأميركية بغداد السبت لم يكن بهدف احتلال جزء من المدينة بل إظهار تراجع سلطة الرئيس العراقي واختبار القدرات الدفاعية العراقية. وقالت مصادر بوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» ان الاستراتيجية العسكرية الجديدة التى ستنتهجها قوات التحالف فى التقدم نحو قلب العاصمة بغداد تستهدف التعامل مع المقاومة العراقية العنيفة على الأرض. وقالت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأميركية أمس ان هذه الاستراتيجية تشتمل على اسلوب جوى جديد يعتمد على قيام طائرتين حربيتين بالتحليق لمدة 24 ساعة يوميا فى سماء بغداد بهدف توفير دعم جوى قريب للقوات الاميركية على الأرض. ونقلت عن مسئولين اميركيين قولهم ان عمليات دخول القوات الأرضية الى قلب وضواحى العاصمة العراقية سوف تستمر بشكل منتظم وان القوات الأميركية ستسعى كذلك الى البدء فى السيطرة على الطرق الرئيسية داخل وخارج بغداد بعد ان تمكنت من السيطرة على احدى النقاط المهمة على الطريق السريع. كما نسبت لمسئولى وزارة الدفاع الأميركية قولهم انهم يشعرون بالمفاجأة بسبب عدم ملاقاتهم لقطاعات كبيرة من قوات الحرس الجمهورى التى قد تكون مختبئة فى مكان ما فى انتظار دخول القوات الأميركية الى شوارع بغداد. وصرح عسكريون اميركيون ان دخول القوات الاميركية بغداد السبت لم يكن يهدف الى احتلال جزء من المدينة بل الى اظهار تراجع سلطة الرئيس صدام حسين على العاصمة واختبار القدرات الدفاعية العراقية. وقال الكولونيل ويل غريمسلي ان القوات الاميركية «لم تكن تهدف في هذا الهجوم الى الاستيلاء على جزء من المدينة بل تريد ان تثبت للشعب العراقي ان رئيسه صدام حسين لم يعد يتمتع بسلطة مطلقة على العاصمة العراقية». وذكر عسكريون آخرون ان الهدف الثاني من الهجوم «هو اختبار القدرات الدفاعية العراقية وتدمير اكبر قدر ممكن من المعدات في صفوف العراقيين»، موضحين ان مئة من الآليات المدرعة وقطع المدفعية وانظمة الدفاع الجوي دمرت في المعارك. واكد هؤلاء العسكريون ان القوات الاميركية بذلت جهودا كبيرة لحماية المدنيين ولم تستخدم اسلحة من العيار الثقيل في المواقع القريبة من المدنيين. وقال السرجنت ايريك اولسون ان القوات الاميركية طلبت من السيارات المدنية الابتعاد عن مكان القتال عندما كان ذلك ممكنا. وذكر ضابط في سلاح الجو مكلف تنسيق مهمة المساندة الجوية للقوات المتمركزة في مطار صدام الدولي ان اربع طائرات «اي-10» التي توصف بأنها «قاتلة الدبابات» ومقاتلتين من طراز «اف /اي 18 هورنيت» تدخلت خلال القتال لتدمير بطاريات للدفاع الجوي وقطع مدفعية للجيش العراقي.ونقلت شبكة «سي ان ان» عن مصادر في البنتاغون ان معركة بغداد بدأت رسمياً وقالت الشبكة ان قائداً عسكرياً أميركياً أمر جنوده بأن يبقوا الضغط لأيام قليلة أخرى على العاصمة.الوكالات