الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 حذر مسئول امني اسرائيلي امس من ان القوات الاميركية في العراق ستكون هدفا سهلا لحرب عصابات تستنزفها حيث سيصبح هذا البلد المحتل قبلة لكل المتطوعين والمنظمات. وقال ايلان مزراحي نائب رئيس الموساد الاسرائيلي الذي استقال الشهر الماضي في مقال نشرته امس صحيفة «معاريف» العبرية قبل الحرب، رأت الولايات المتحدة أمرا حيويا لاقامة نظام ديمقراطي في العراق، وهناك متفائلون يأملون بأثر فعل دومينو مشابه في الشرق الاوسط وفي المعطيات القائمة حتى الان، فان ثورة حادة في مجتمع منقسم، عنيف، شكاك وعديم تقاليد ملائمة، من شأنها ان تكون صيغة للفوضى وخطرا لتدخل قوات اجنبية مجاورة، ويبدو ان الطريق لتحقيق هذا الهدف بعيد المدى سيمر أولا عبر زعيم سني يعرف كيف يعطي تعبيرا ملائما وجديرا في إطار سياسي ملائم للاكراد الذين يتمتعون منذ الان بالحكم الذاتي وللشيعة، فهل سيوجد مثل هذا الزعيم؟ على أي حال، فان التجربة الافغانية في «الاستيراد» من الخارج، لم تثبت نفسها حتى الان. في التقارير الاعلامية قبل اندلاع المعارك في العراق، اشير الى احتمال استمرار التواجد الاميركي في الدولة ولمثل هذا التواجد الطويل امكانيات كاملة في أن يشكل هدفا لحرب عصابات وارهاب من مجموعات محلية، متزمتة وطنية وخلايا ارهابية من مدرسة ابن لادن، ترى في الاحتلال الاميركي هدفا ملائما باسم الاسلام، وفي النظرة المحلية العراقية وفي نظر ملايين العرب والمسلمين، يرتسم الانطباع من مشاهدة التلفزيون لحرب عصابات شعبية ناجحة، وتتعاظم اسطورة «داود ضد جوليات» التي قد تشكل نموذجا. مشاهد التلفزيون في بداية المعركة - اذا كانت بالفعل أصيلة - لاستقبال ودي في جنوب العراق لقوات التحالف، من شأنها ان تكون مثابة «الارز» في لبنان، فقد يستقبلون من معظم السكان بعد سقوط صدام كمحررين ولكن بعد ذلك من شأنهم ان يصبحوا في نظرهم محتلين.