الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 كشف إياد السامرائي رئيس المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي «المنتمي للإخوان المسلمين» عن عودة عدد كبير من الإسلاميين المعارضين للنظام العراقي، إلى بلادهم للدفاع عنها ضد العدوان الاميركي البريطاني فور نشوب الحرب. وأضاف في حديث هاتفي لـ «إسلام أون لاين.نت» من لندن أن هناك العديد من المواطنين العراقيين، حتى من غير الإسلاميين، عادوا من الأردن وسوريا ولندن للدفاع عن بلادهم. وكانت أنباء ترددت حول عودة «محمد أحمد الراشد» و«عبد الكريم زيدان» وهما من أبرز قيادات الإخوان المسلمين في العراق، إلا أن هذه الأنباء ثبت عدم صحتها. وتقول بعض المصادر الإسلامية: إن إخوان الأردن لعبوا دورا مهما في تطوير العلاقة بين نظام الحكم في بغداد وإخوان العراق، من الصدام إلى الجهاد المشترك: الأمر الذي ساعد على بلورة موقف القوى الشيعية العراقية الرافض للغزو الاميركي وللتعاون معه. ولعبت سوريا وإيران دورا مهما أيضا في هذا المجال، وهو ما أثار غضب واشنطن على الدولتين: إذ إنها كانت تراهن على انتفاضة شيعية وكذلك سنية. ويعتبر الحزب الإسلامي العراقي الحزب «السني» الأساسي في ساحة المعارضة العراقية، وهو من الأحزاب القديمة في العراق، حيث يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1961. ويحتفظ الحزب بعلاقات جيدة مع الأحزاب الإسلامية الشيعية. وكان من أشد معارضي العقوبات المفروضة على العراق، والمشروع الاميركي للتغيير في بغداد. وحدد السامرائي في حديثه موقف حزبه من الحرب على العراق وما يجري على الساحة العربية في نقاط محددة أبرزها أن «الشعب العراقي جله مسلم في توجهاته وفي أفكاره وفي الكيفية التي يرى بها الأمور: ولهذا فهو يرى مقاتلة المعتدين الكافرين المحاربين فرض عين على كل مسلم غيور على أهله ووطنه مهما كان موقفه من النظام الحاكم». وتابع السامرائي أنه من هذا المنطلق السابق «رغم معارضتنا العنيفة للنظام فقد أعلنا كحزب منذ البداية رفضنا القاطع للعدوان على أرضنا وشعبنا وطالبنا إخواننا في العراق وفي كافة الأقطار الإسلامية أن يقفوا صفا واحدا في مواجهة المعتدين المحاربين». واعتبر أن «ما يحدث في العراق هو مقاومة حقيقية للغزاة المعتدين لا يشارك فيها النظام وحده ولكن يشارك فيه الجميع، حتى من الذين كانوا قد هجروا البلاد.. فقد عادوا ليدافعوا عنها». وشدد على أن الحزب يدعو المسلمين للتكاتف لرد العدوان، وحذر من أن العدوان يضر ضررا بالغا بالعراق على عكس ما يردده الغزاة. كما دعا كل الدول والأنظمة في العالم وخاصة الإسلامية والعربية إلى الوقوف بشكل سياسي مع العراق الذي يتعرض لعدوان غاشم. وذكر أن الحزب انسحب من عضوية الهيئة التأسيسية للمعارضة التي انتخبت عقب مؤتمر لندن، وطالب بضرورة مراجعة كافة المواقف السابقة على ضوء المصلحة العليا للبلاد ورفض الاشتراك في أية أنشطة تنبثق عن تلك الهيئة أو عن مؤتمر لندن للمعارضة. اسلام اون لاين