الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 شكك خبراء تسليح بقدرات المقاتلة «اف ـ 18» الاميركية بعد انتكاسات منيت بها في اول حرب تخوضها، ففي دراسة متخصصة اعدها جون غيزنال خبير شئون التسليح، ونشرتها مجلة «لوبوان» الفرنسية، في عددها الأخير، تناول فيها بالرصد والتحليل القدرات العسكرية التي استجدت على آلة الحرب الأميركية، وقد خلصت الدراسة إلى عدة نتائج من أبرزها التأكيد على أنه رغم انتهاء الحرب الباردة، ونهاية الاستراتيجية التي كانت تعرف بتوازن الرعب بين القوتين الأميركية والسوفيتيية، غير أن برامج تطوير الاسلحة الأميركية مازالت تتم بشكل متواصل وفي سرية تامة، وحققت ما يصفه غيزنال بانه ثورة عسكرية تقودها الولايات المتحدة. وتأتي الحرب الدائرة في العراق الآن كفرصة ميدانية لإثبات قدرات الأسلحة الجديدة التي تدخل الخدمة للمرة الأولى، وقد أثارت عملية سقوط احدى الطائرات المقاتلة (اف .ايه - 18) هورنيت التابعة للبحرية الاميركية خلال مهمة فوق وسط العراق الخميس وهبوط طائرتين من نفس الطراز اضطراريا في قاعدة (بطمان) الجوية التركية الليلة الماضية، الأمر الذي أثار كثيرا من التساؤلات حول هذه قدرات هذه الطائرة ومدى كفاءتها لأداء مهامها القتالية، فماذا عن هذه الطائرة التي تعد الأحدث من نوعها بين المقاتلات التي انضمت لسلاح الجو الأميركي. ويرى خبير التسليح الفرنسي أنه فضلاً عن حرب الخليج الثانية التي دارت رحاها في عام 1991 فقد هيأت الحرب ضد حركة (طالبان) المخلوعة اختبار قدرات هذه الثورة في الشئون العسكرية، وتطبيقها على ارض الواقع، وهي الثورة التقنية التي أرسى قواعدها اندريو مارشال مدير مكتب التقييم فى وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، وهو خبير قديم يبلغ من العمر أكثر من 80 عاماً، ويوصف في أوساط المعنيين بشئون التسلح، بأنه يتمتع برجاحة العقل ونفاذ البصيرة، وحضور الذهن والإلمام الواسع بالمسائل الفنية والاستراتيجية في آن، لهذا يعامل باعتباره من الاباء الروحيين في (البنتاغون)، مشيراً إلى أنه أبدى شكوكاً حول بعض نظم الأمان في هذه المقاتلة الحديثة. ولعل احد ابرز عيوب هذه الطائرة التي تحدث عنها خبير التسليح الفرنسي هو قصر مداها نسبيا، فهي تعتمد إلى حد كبير علي اعادة التزود بالوقود أثناء تحليقها في الجو، لكي تقطع مسافة تزيد علي بضع مئات من الكيلومترات وقد كان هذا احد اهم اسباب تطويرها حيث اصبح لدي الطراز الحديث منها (سوبر هورنت) قدرة أكبر علي التحمل. ويقول المحرر العسكري لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، إن الطائرة (اف .ايه - 18) هورنيت هي مقاتلة هجومية محمولة على حاملات الطائرات، وقد صممت في الأساس لتقوم بادوار متعددة، كمقاتلة جوية لاغراض الهجوم الارضي أو الاستطلاع. وتقول البحرية الأميركية ان الطائرة أثبتت نفسها في حرب (عاصفة الصحراء) حيث تمكنت من اسقاط المقاتلات المعادية وهي في طريقها الى أهدافها مصيبة الهدف. والطائرة لديها أجهزة كومبيوتر تتحكم في عملية التحليق - وهي مزودة بتجهيزات لاطلاق صواريخ موجهة بالليزر وكاميرا تعمل بالاشعة تحت الحمراء ورادار يرسم خريطة متحركة ملونة للمناطق التي تحلق فوقها ويمكن لمحركيها النفاثين ان يدفعا بها بسرعة تساوي 1,8 سرعة الصوت.ايلاف