الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 مع دخول الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على العراق يومها السادس عشر، تصاعدت وفق صحيفة لوموند الفرنسية مخاوف السكان المدنيين من كثرة سقوط الاصابات بينهم، وانتقدت الصحيفة الفرنسية القصف الاميركي وقالت انه ليس انتقائيا بشكل كبير كي يسمح بتفادي المدنيين. وقالت لوموند ان صحيفة نيويورك تايمز ذكرت فى مقالها الافتتاحى يوم الثلاثاء اول ابريل أن هذا التطور لم يكن متوقعا، وان ادارة دابليو بوش وعدت بنوع آخر من الغزو وبعملية تسمح باغراق العالم العربى بصور لجنود اميركيين يقدمون الطعام لاناس جوعى ويعالجون اطفالا مرضى . وأضافت لوموند أن القصف الجوى الاميركى ليس انتقائيا بدرجة تكفى لتجنيب المدنيين اهوال الحرب، وان سير المعارك ينبيء بملامح مرحلة ما بعد الحرب، ولذا ينتقد البريطانيون صراحة الان الحرب الاميركية التى تديرها واشنطن بوحشية كبيرة تدفع الشعب العراقى الى معاداة التحالف الانجلو اميركي. وتشير لوموند فى افتتاحيتها امس الى ان الشعب العراقى يعيش تحت الرعب الذى يفرضه نظام صدام حسين وكان الاحرى بالولايات المتحدة اقناع العراقيين بدوافعها لشن هذه الحرب المشبوهة اذا لم تكن تريد ان تتحول حقبة ما بعد الحرب الى كابوس . وتمضى الصحيفة الفرنسية قائلة ان كل شيء يسير وكأن رجال صدام حسين حققوا هدفهم من خلال العمليات «الانتحارية» ويتمثل هذا الهدف فى جعل القوات الاميركية ترتاب فى كل الشعب العراقى، وأن صحيفة معاريف الاسرائيلية كتبت تقول هذا الاسبوع مخاطبة الولايات المتحدة ها قد اصبحتم مثلنا، مثل الجنود الاسرائيليين الذين يقومون باعمال الدورية فى قطاع غزة والضفة الغربية وسط ظروف تدفعهم الى ارتكاب اخطاء وتجاوزات فى الاراضى المحتلة وليس تحريرها. وذكرت لوموند أن الحركات الشيعية العراقية طلبت بالفعل من الاميركيين الانسحاب من العراق فور اقصاء صدام حسين عن السلطة . وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن فريق دابليو بوش يحتاج قدرا كبيرا من الحكمة السياسية «التى لم يبرهن عليها للان» حتئ لا تقع اميركا فى فخ احتلال شعب يكن لها الكراهية . أ.ش.أ