الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 تظاهر مئات الأتراك من مختلف التيارات السياسية يتقدمهم الصحفيون احتجاجاً على الحرب ضد العراق، رافضين زيارة كولن باول وزير الخارجية الأميركي لأنقرة لاجراء مباحثات مع نظيره عبدالله غول، فيما اعتقلت السلطات 50 متظاهراً. وتم نشر عشرات من رجال الشرطة وسيارة مصفحة حول مقار الحكومة، كما تم تعزيز الانتشار الامني في العاصمة وحول السفارة الاميركية. وتولى عناصر من الاجهزة السرية مرافقة موكب باول مسلحين ببنادق رشاشة. وأكد مراسل وكالة «فرانس برس» ان الشرطة اعتقلت نحو خمسين متظاهرا، ومعظمهم من الطلاب، امام وزارة الخارجية قبل دقائق من وصول باول، بعد ان بدأ المتظاهرون بالقاء البيض على قوى الامن. ورغم توقيفهم، استمر المتظاهرون بالصراخ «باول مجرم، اخرج من بلادنا»، و«لن نكون جنودا اميركيين». وتجمع نحو 500 متظاهر معظمهم من احزاب يسارية امام مقر رئيس الوزراء، لكن الشرطة تمكنت من ابقاء المتظاهرين على مسافة من المبنى، وهم يهتفون «باول عد الى بلادك» و«الهزيمة للامبريالية». ومع ذلك، تمكن اربعة من المتظاهرين من الافلات من الطوق الامني والقوا زجاجات تحتوي على دهان أحمر على الارض، فاعتقلتهم الشرطة فورا. وساهمت معارضة الرأي العام التركي للحرب على العراق في جعل البرلمان التركي يرفض الشهر الماضي السماح بنشر قوات اميركية على الاراضي التركية لفتح جبهة في شمال العراق. ا.ف.ب