الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 أكد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ان العمليات الفدائية ستتواصل ضد القوات الغازية، مؤكداً ان الحرب تسير بشكل جديد بالنسبة لقواته، وان بغداد لن تقبل بوقفها الا بالانسحاب غير المشروط للغزاة. وفيما كان يؤكد ان صدام حسين الرئيس العراقي لم يصب في الضربات سخر عزيز من سطحية الخطط العسكرية الأميركية. وقال لشبكة تلفزيون «ايه بي سي» بعد ان قتل ضابط عراقي اربعة جنود أميركيين بعد تفجير نفسه عند نقطة تفتيش قرب النجف يوم السبت «عندما تقاتل قوة غزو بأي وسيلة متاحة لديك فانك لست ارهابيا». واضاف ان العراق استقبل مهاجمين فدائيين من مناطق اخرى في العالم الاسلامي لشن مزيد من الهجمات على قوة الغزو التي تقودها الولايات المتحدة. واضاف «سواء من خارج العراق او من داخله فان هؤلاء الناس ابطال. انهم مقاتلون من اجل الحرية في مواجهة الغزاة ضد الاستعماريين وضد الامبرياليين ». وقال ان الحرب قامت على اساس اوهام وخداع وسوء تقدير من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وان العراقيين سيواصلون القتال بشراسة. واضاف عزيز في المقابلة التي سجلت لشبكة «ايه بي سي» التلفزيونية الأميركية وبثتها هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» «الحرب تسير بشكل طيب فيما يتعلق برؤيتنا لها وفيما يتعلق بالوقائع». وقال «لقد فوجئوا بان الشعب العراقي يقاومهم بشجاعة وبتصميم كبير لردعهم. اننا لم نفاجأ وكنا نتوقع ذلك وقلناه». واردف عزيز قائلا انه كان قد تحدث مع عدد من الصحفيين الأميركيين وفوجيء عندما قال احدهم ان الشعب العراقي سيستقبل القوات الأميركية بالموسيقى والورود. وقال «ابلغتهم ان الشعب العراقي سيرد..والعراقيون سيستقبلون الأميركيين بالرصاص». واعرب عزيز عن دهشته للطريقة التى يدير بها الاميركيون والبريطانيون الحرب وقال «انني مندهش للسطحية التى يدير بها السياسيون والعسكريون الاميركيون مجريات الحرب». وقال اخيرا ان العرب والمسلمين في العالم بأسره «يساندون العراق ويعلمون انه هذه الحرب ظالمة وانها حرب عدوانية واستعمارية وامبريالية ضد العراق». وردا على سوال حول ما اذا كان العراق يرى أى حل لهذه الحرب قال طارق عزيز ليست هناك أية نهاية لتلك الحرب الا بانسحاب الغزاة تماما وبدون شروط من الأراضى العراقية. وأكد أن العراقيين لن يتسولوا وقفا لاطلاق النار طالما هناك جندى أجنبى واحد على أرضهم. مضيفا انه يمكن بسهولة انهاء هذه الحرب عندما يتوقف الجنود الأميركيون والبريطانيون وينسحبوا تماما و يمكن محاسبتهم عن الجرائم التى ارتكبوها ضد الشعب العراقى. وعند ذاك فقط يمكن وضع نهاية للحرب. واتهم طارق عزيز القيادات السياسية والعسكرية الأميركية والبريطانية بترويج الأكاذيب الرخيصة وتخيل أشياء لم تحدث مشيرا الى تصريحات تومى فرانكس مؤخرا بأنه لا يعلم اذا ما كان صدام حسين حيا أو ميتا وآخرون تحدثوا عن مغادرة الرئيس العراقى بلاده الى سوريا. وردا على تساؤل ريتشارد ئينج مراسل شبكة «ايه بى سى» فى بغداد بأن أحدا لم ير الرئيس العراقى وأقتصر ظهوره على أشرطة التسجيل، أكد طارق عزيز أنه التقى الجمعة مع الرئيس العراقى، ولكن صدام حسين لا يذهب الى الأماكن التى يمكن ان تتعرض للضربات وانه على درجة من الذكاء لكى لا يقع فى أى فخ قد ينصب له فهو قائد متمرس، كان زعيما للعراق وقائدا لسلاحها الجوى خلال حرب السنوات الثمانى مع ايران عندما كان مستهدفا من قبل الايرانيين، كما كان مستهدفا أيضا فى عام 1991، فهو يعرف كيف يتصرف. وأضاف عزيز ان صدام حسين لم يكن فى المكان الذى قصفه الأميركيون عند بدء الحرب اعتقادا منهم بأنه يتواجد فيه. واتهم الأميركيين باطلاق الأكاذيب فى اطار حرب دعائية للنيل من معنويات خصومهم.. غير انهم يغشون أنفسهم و يخدعون شعبهم، بل وشعوب بعض قطاعات العالم، غير أن ما يحاولون ترويجه للرأى العام الأميركى والرأى العالم العالمى هى أكاذيب رخيصة يصعب تصديقها. وكالات القصف الأميركي لم يسلم منه الانسان والحيوان والصورة في مزرعة بالحبانية جنوب شرق بغداد أ.ف.ب