الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 نفت دمشق شائعات حول لجوء عائلات الرئيس العراقي ومقربيه الى سوريا، وأكدت انها تأتي في اطار المحاولات الأميركية الاسرائيلية، لتوريطها في الحرب الجارية. في وقت أبلغت طرابلس بصفتها رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة الحكومة السورية تضامنها في وجه اتهامات دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي بتهريب أسلحة الى بغداد وهو ما اعتبرته جماعة الاخوان المسلمين السورية المعارضة عدواناً مباشراً يستوجب التعبئة. ونفت مصادر سورية مطلعة صحة انباء عن لجوء عائلة الرئيس العراقى صدام حسين وأقربائه الى سوريا، وقالت «ان اتجاه سير المعارك لا يؤشر الى ضرورة هروب القيادة العراقية لأن الطرف المأزوم هذه الأيام فى العمليات العسكرية الجارية على الاراضى العراقية هى القوات الاميركية والبريطانية وليست العراقية». وألمحت هذه المصادر فى تصريحات خاصة لصحيفة «الوطن» السعودية نشرتها أمس الى احتمال ترويج هذه الاخبار واشاعتها عبر مصادر اعلامية قريبة من اسرائيل وذلك بهدف توريط سوريا فى الحرب الدائرة فى المنطقة وبما يتقاطع مع تصريحات دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركى من نقل معدات سورية للعراق الأمر الذى نفته دمشق رسميا واعتبرته محاولة لتغطية ما ترتكبه قواته بحق المدنيين وبعد فشل ادعاءاتهم بتحقيق نصر سريع. الى ذلك أكد علي عبدالسلام التريكي الوزير الليبي ورئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية رفض الدول العربية للتصريحات التي أدلى بها رامسفيلد ضد سوريا. وأكد التريكي خلال اتصال هاتفي جرى بينه وبين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان الدول العربية جميعاً تقف متضامنة مع الشقيقة سوريا في مواجهة هذه التهديدات الباطلة، كما تطرق خلال الاتصال الى الأوضاع الخطيرة في المنطقة العربية وخاصة ما يتعرض له الشعب العراقي من عدوان سافر وما يواجهه الشعب الفلسطيني من قمع وارهاب على أيدي منظمة الجيش الصهيوني الارهابي. الى ذلك أكد مراقب جماعة الاخوان المسلمين في سوريا على ان الرد على التهديدات التي أطلقها رامسفيلد، متهماً سوريا بتهريب معدّات عسكرية إلى العراق يكون باعتبار العدوان على العراق عدواناً مباشراً على القطر العربي السوري. وقال صدر الدين البيانوني في بيان له تلقت «البيان» نسخة منه أن أحد أهداف هذا العدوان هو تجريد سوريا من ظهيرها العراقي للاستفراد بها في معركة سياسية أو عسكرية مقبلة على جبهتها مع العدو الصهيوني. وأضاف البيانوني إن التهديدات الأميركية ذريعة أخرى تُضاف إلى مسلسل الذرائع التي أصبح السكوت عليها ضرباً من غمس الرؤوس في الرمال، وينبغي النظر إليها بجدية، ووضعها في سياقها السياسي والتعبوي. وأشار البيانوني انه من واجب سوريا حكومةً وجيشاً وشعباً، الوقوف إلى جانب الشعب العراقي في مواجهته للعدوان، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لدعم صموده، والدفاع عنه، واصفا ذلك بالواجب الشرعي والقومي والأخلاقي والإنساني.