الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 كشف صحافيان اسرائيليان اعتقلا في العراق من قبل الجيش الاميركي انهما تعرضا للاذلال والاتهامات بالتجسس لصالح بغداد، مؤكدين ان الاميركيين يحظرون اية تغطية مستقلة وخارج رقابتهم لوقائع الحرب خشية كشف ما يجري على حقيقته واكد ان الحرب ستطول اكثر مما هو متوقع. وكانت القوات الأميركية في العراق، اعتقلت الأربعاء الماضي، مراسلين إسرائيليين، وهما بوعاز بيسموت مراسل صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ، ودان سيماما مراسل القناة الأولى الاسرائيلية، بشبهة التجسس. وقد احتجز الاثنان في الكويت لمدة 48 ساعة، وبعد ذلك أفرج عنهما. وكان الاثنان دخلا العراق بشكل مستقل ودون تصاريح مطلوبة ورافق الاثنان القوات الأميركية في العراق مع مراسل ومصور برتغاليين، وقاما بنقل تقارير صحفية عن الحرب إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية. وعندما وصل الاثنان إلى قاعدة عسكرية أميركية في العراق، يوم الأربعاء الماضي، طلب الجنود الأميركيون منهما التصاريح المطلوبة، ومع عدم توفر التصاريح، تم القبض عليهما، واتهما بالتجسس. وكان الأربعة (الإسرائيليين والبرتغاليين) قد احتجزوا لمدة يومين في سيارة جيب وهم منقطعين عن العالم، بعد أخذ الجنود الأميركيين أمتعتهم الشخصية، بما فيها الهواتف المتنقلة. ومع نهاية اليومين، تم نقل الأربعة بواسطة مروحية إلى الكويت، حيث أفرج عنهم. وقال بيسموت طبقا لموقع «يديعوت» الالكتروني امس كان الاعتقال غير مريح. ولكن كان الأصعب بنسبة لي هو الإذلال وليس الخوف. وقد احتجزونا جنود أميركيون وليس عراقيون. خلال رحلتي السابقة إلى العراق، قبل نصف السنة، كنت أخاف أكثر. على كل ، كان ذلك صعب، وكنا نعرف أن عائلاتنا قلقة، وأن لا أحد يعلم شيئًا عن مصيرنا». وحسب أقوال بيسموت، تصرف الجنود الأميركيون معهم كمخالفين للقانون، وأضاف: «قلت لهم - اذا خالفنا القانون، نحن الذين نقوم بمهمتنا، فعلى حد السواء يخالف الجنود الأميركيون القانون، عندما ينشطون في دولة ليست لهم». وأضاف: «الأميركيون لا يريدون وجود صحفيين مستقلين في العراق، هم يريدون وجود صحفيين يرافقون القوات الأميركية فقط، لكي لا تتمكن وسائل الإعلام من نقل الرقابة التي يعرب عنها الكثير من الجنود الأميركيين». في هذه المرحلة لم يقرر بيسموت إذا بقي في الكويت، ويقول: «بعد أسبوع من النوم في سيارة جيب، فأنا مرهق. أنوي أولاً أن ألقى فندقا للنوم». وقدر دان سيماما مراسل القناة الأولى الإسرائيلية، أن الأميركيين معنيون بمنع دخول صحفيين مستقلين لا يعملون بتنسيق مع قوات التحالف إلى العراق، وأضاف: «من الممكن أن هذا هو السبب الذي دفعهم إلى التصرف الشديد والقاسي وغير المناسب معنا». وأضاف سيماما خلال نشرة الأخبار الخاصة بالقناة الأولى: «لقد قام الجنود الأميركيون بفحصنا مرات كثيرة، وأكدوا بشدة بأن لا نحمل شيئًا، وأجبرونا على إزالة قمصاننا للتأكيد على أننا لا نحمل وسائل قتالية، وقالوا لنا دائمًا - أنتم إرهابيون، وجواسيس، أنتم أشخاص خطيرون، أنتم من المخابرات العراقية». ولخص سيماما: «حالتنا مريحة الآن، وقد انتهى هذا الشيء. الحرب في العراق ستستمر أكثر مما كان متوقعًا». وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون»، صباح امس ، إن الصحفيين الإسرائيليين اللذين اعتقلا في العراق شكلا «تهديدًا أمنيًا» على القوات الأميركية. وحسب أقواله: «ظهر الاثنان بدون تصاريح في ساحات المعارك وشكلا تهديدأ أمنياً على القوات العاملة هناك.