الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 بالتزامن مع رفض بيروت مطالب واشنطن بتجميد الأرصدة العراقية انتهت سلماً أمس عملية اقتحام لبناني لمصرف بريطاني واحتجاز موظفيه، مطالباً بالذهاب لقتال الأميركيين في العراق. وقالت مصادر أمنية ان الشرطة اللبنانية ألقت القبض على مسلح اقتحم أحد فروع بنك (اتش.اس.بي.سي) في بيروت أمس حاملا قنبلة يدوية ومطالبا بالذهاب الى بغداد لقتال الاميركيين هناك. وقال مصدر أمني ل«رويترز» «كان يريد الذهاب لبغداد لقتال الاميركيين». وأضاف «انتهى الأمر. توجه وزير الداخلية، الى البنك وتفاوض معه وأقنعه بالاستسلام». وقال انه تم اطلاق سراح جميع العاملين بفرع البنك في الحمراء قبل استسلام المسلح وتسليمه للشرطة. وقال شهود عيان ان عشرات من أفراد الأمن طوقوا البنك الذي كان مفتوحا عندما اقتحمه المسلح. وأحجم مسئولون بالبنك عن التعليق ولم يرد أحد على الاتصالات التليفونية لفرع البنك في الحمراء. ووقع الاقتحام بعد أيام من انفجار صغير ألحق أضرارا بالجدار الخارجي للقنصلية البريطانية في بيروت في أول هجوم على مؤسسة غربية بلبنان منذ بدء الحرب على العراق قبل عشرة أيام. وكانت مصادر دبلوماسية كشفت ان لبنان رفض طلبا اميركيا بتجميد علاقاته الدبلوماسية مع العراق واغلاق السفارة العراقية. وقالت هذه المصادر لصحيفة «النهار» اللبنانية أمس انه تم ابلاغ السفير الاميركى فى بيروت فنسنت باتل بأن لبنان لن يتجاوب مع الطلب الاميركى بتجميد الاموال العراقية فى المصارف اللبنانية إلا إذا تبين ان للأمر صلة بما ورد فى قرار مجلس الأمن الدولى 1373 الخاص بمكافحة الارهاب. وعلى صعيد متصل ابلغ المسئولون بوزارة الخارجية اللبنانية السفير الكويتى فى بيروت انه ليس بوسعهم اصدار بيان يدين القصف العراقي للكويت بالصواريخ لأن ذلك يعد خروجا على الموقف العربى الداعم للعراق دون ان يعنى ذلك ان لبنان تؤيد هذا القصف. وقالت الصحيفة ان المسئولين اللبنانيين اكدوا انه يجب عدم اساءة فهم الموقف اللبنانى والتشديد على متانة العلاقات بين لبنان الكويت. واشارت المصادر الى ان لبنان يحاول تفادى الانعكاسات السلبية الناجمة عن الحرب فى العراق سواء على المستوى الدبلوماسى أو على مستوى الشارع حيث تسمح السلطات السياسية لأي فئة بالتعبير عن رأيها دون ان يعنى ذلك الاعتداء على أي سفارة أو على طاقمها الدبلوماسى والادارى. وكالات