السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 اعترف الجنرال وليام والاس قائد القوات البرية الأميركية في العراق بأن خطوط الامداد الطويلة والمقاومة الشرسة اوقفت الحملة الاميركية في اتجاه بغداد وجعلت استمرار الحرب فترة اطول امرا اكثر احتمالا. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» في تقرير لها من وسط بغداد عن والاس قوله ان استخدام القوات غير النظامية العراقية لاساليب حرب العصابات جاء على غير ما توقعت القوات الاميركية. ونقلت بوست عن والاس قائد الفيلق الخامس في الجيش الاميركي «العدو الذي نقاتله مختلف عن الذي تدربنا على الحرب ضده». وسئل عما اذا كان القتال في الايام السبعة الماضية زاد من احتمال ان يطول امد الحرب اكثر مما توقع بعض المخططين فقال «بدأت تبدو بهذه الطريقة». وقال تقرير واشنطن بوست الذي نشر على موقعها على الانترنت ان والاس تحدث في المقر المتقدم لقيادة الفرقة الاميركية 101 المحمولة جوا في وسط العراق حيث يوجد مراسل للصحيفة. واضافت ان الفرقة 101 والفرقة الثالثة مشاة وهما الفرقتان اللتان تشكلان قلب الفيلق الخامس اوقفت لفترة غير محددة تقدمها الى بغداد انتظارا لامدادات تغطى عشرة ايام من الطعام والماء والوقود والذخيرة وامدادات اخرى. وقال والاس «نعرف انه سيكون علينا التوقف في مرحلة ما لبناء قوتنا في مجال الامداد والتموين. هذا ما نتوقعه تقريبا». ولكن التقرير اضاف ان والاس اضطر لتحويل بعض من قواته المقاتلة لحماية خط امداد طوله 400 كيلومتر من المقاتلين العراقيين وقال والاس ان الهجمات التي نتعرض لها حاليا غريبة ـ آليات تقنية بعيارات خمسين ملم وعدة انواع من الاسلحة تهاجم مدرعات و(آليات قتالية) من طراز برادلي». واعتبر «انه من المقلق ان تكون الشراسة الى هذا الحد». وفي رد على سؤال حول معرفة اذا ما كانت هذه العوامل تدل على ان الحرب ستكون اطول قال «يبدو اننا نسير في هذا الاتجاه». وقال الجنرال لـ «واشنطن بوست» ان العراقيين مستعدين للانطلاق في عمليات انتحارية ضد القوات الاميركية وتحدث عن تقارير لاجهزة الاستخبارات تفيد بأن بعض مناصري الحكومة العراقية قد يكونوا جندوا قسرا مقاتلين بتهديد عائلاتهم واضاف «انا مصدوم من انعدام انسانية كل ذلك». الوكالات