السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 بدأت المحافل الاسرائيلية منذ الآن تحريض الولايات المتحدة على سوريا وإيران وحزب الله بعد انتهاء الحرب على العراق حيث روجت التقارير العبرية، ان سوريا اشترت من ألمانيا الشرقية شحنات أسلحة لصالح الجيش العراقي سيما وأن الحدود مفتوحة بين البلدين. وركزت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس على عبور عشرات المتطوعين العرب الحدود السورية إلى العراق للمشاركة في القتال ضد الغزو الأنجلو أميركي. وأضافت الصحيفة: «وقد برز التأييد السوري الفاعل للرئيس العراقي صدام حسين طوال الأشهر الأخيرة، فقد اشترت سوريا معدات قتالية للجيش العراقي، وقد نقل الشارون هذه المعدات من مصدرها إلى ميناء اللاذقية في سوريا، ومن ثم بالشاحنات إلى العراق. وقد أجريت المشتريات في عدة دول في أوروبا الشرقية، وتضمنت محركات للدبابات من إنتاج روسي ومحركات لطائرات ميغ، كما اشتريت للعراقيين شاحنات دبابات من ألمانيا أغلب الظن. أما زئيف شيف الذي تصفه الصحيفة بالخبير الاستراتيجي، فقد بدأ حملة تحريض للولايات المتحدة لاستهداف دول أخرى بعد الحرب الجارية. قال شيف في مقال نشرته الصحيفة أمس: حتى قبل بدء الحرب في العراق، انشغلوا في الولايات المتحدة وبريطانيا بقضية أهداف ما بعد الحرب. وينظر كثيرون إلى اسرائيل وكأنها الفريسة التالية في القفص الذي سيتوجه إليها الأسد. وفي الواقع فيجب أن يكون لدى اسرائيل مصلحة ضرورية في تحديد أهداف سياسية ايجابية للفترة القريبة، فرغم سماع التصريحات من اسرائيل يبقى السؤال إن كانت هذه مجرد تصريحات أم أن هنالك خطط فعلية. والقاعدة الأساسية التي على اسرائيل التشديد عليها هي عدم البحث عن أعداء جدد لواشنطن، فيمنع على اسرائيل أن تظهر كمن تعرض على الأميركيين أهدافاً للضرب بعد الحرب في العراق، وإذا فعلت ذلك ستتهم بأنها تحرض على الحرب بينما تجلس كمشاهدة على المقاعد وتطالب برؤية الحرب الجديدة، ضد حزب الله أو سوريا وربما ضد إيران أيضاً. واختتم شيف مقاله بالقول: تتعلق أمور كثيرة بنتائج الحرب العراقية، وعلى كل الأحوال فمن الواضح ان الخلاص في موضوع السلاح النووي في إيران لن يأتي من محمد البرادعي ومن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يرأسها، فواشنطن هي المفتاح في هذا الموضوع، وهذا الأمر يشغلها حتى أثناء الحرب في العراق.