السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 على الرغم من التطمينات البريطانية بشل التهديد الصاروخي العراقي إلا ان اسرائيل تصر على حالة الاستنفار مهما كانت الحرب. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن مصادر في واشنطن بأن العديد من الضباط في القيادة الأميركية يقدرون الآن بأن الحرب ضد العراق ستستمر لأشهر، وستلزم بزيادة كبيرة للقوات في الخليج. وقال الرئيس الأميركي، جورج بوش، اثر اللقاء مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان الحرب ستستمر بقدر ما يتطلب الأمر لأجل النصر. وقال بلير ان القوات شلت قدرة العراق على اطلاق العدوان تجاه الخارج من غربي العراق. ورغم ذلك أعلن شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي في مقابلة نشرتها أمس صحيفة «يديعوت احرونوت» ان اسرائيل ستبقى في حالة استنفار لفترة طويلة طالما يتواصل الهجوم الاميركي البريطاني على العراق. وقال موفاز «كنا دائما متيقنين من ان الحملة في العراق لن تكون مسألة ايام عدة وانه يتعين علينا في غضون ذلك الابقاء على حالة الاستنفار تحسبا لهجوم بالصواريخ العراقية حتى وان كان احتمال الخطر ضئيلا». واضاف «كنا وما زلنا نعتقد ان (الرئيس العراقي) صدام حسين لن يطلق علينا صواريخه في اول يوم من الحرب ولكنه قد يفعل اذا اعتبر انه لم يبق له ما يخسره». وافاد مصدر عسكري اسرائيلي ان عشرات الاف الاحتياطيين من بينهم الف امراة الذين دعيوا الى الثكنات لتعزيز الدفاع المدني والمضادات الارضية، سيبقون في حالة استنفار. من جهة اخرى اعتبر الوزير ان الجنود العراقيين لن ينتحروا من اجل الدفاع عن صدام حسين ونظامه. وشدد في اشارة الى مجموعة اليهود الذين انتحروا جماعيا بعد ان حاصرتهم قوات الامبراطورية الرومانية في العام 73 ميلاديا حسب المؤرخ فلافيوس جوزيف «لن يجعلوا من بغداد مسادا جديدة». وكان العراق اطلق خلال حرب الخليج في 1991 انطلاقا من غرب اراضيه 39 صاروخا من طراز سكود برؤوس تقليدية على اسرائيل ما اسفر عن مقتل شخصين واصابة العديد الاخرين لا سيما في منطقة تل ابيب.