السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 هاجم آلاف الايرانيين المحتجين على الحرب مقر السفارة البريطانية في العاصمة طهران في أعقاب صلاة الجمعة أمس وحطموا بعض نوافذه وموقعا للحراسة أمام السفارة. وكان المحتجون ضمن المشاركين في مظاهرة ضمت الآلاف في طهران. كما شهدت أنحاء أخرى في إيران مظاهرات مماثلة في أول احتجاجات عامة على الحرب في العراق ينظمها مكتب نشر الدعوة الاسلامية الايراني. وفي أول تجمع كبير ينظم في البلاد ضد الحرب في العراق، وأحرق المتظاهرون، الذين تجمعوا بعد صلاة الجمعة تلبية لنداء السلطات، العلمين الاميركي والبريطاني. وردد الآلاف من المتظاهرين هتافات «الموت لأميركا» و«الموت لصدام».لكن الشعارات المعادية للرئيس العراقي كانت اقل من تلك الموجهة ضد «الارهابيين بوش وبلير وشاورن». وتجمع نحو ألف متظاهر خارج سفارة بريطانيا الحليف الاساسي لواشنطن في حرب العراق والقوا عليها الحجارة وهم يرددون «الموت لبريطانيا» و«يجب طرد المنافقين البريطانيين من ايران». وتحطمت نافذة بمبنى السفارة المحاط بأسوار.كانت المشاعر المناهضة للحرب قبل ذلك واهنة في ايران. ويتعاطف قلة من الايرانيين مع الرئيس العراقي صدام حسين الذي امر باستخدام الاسلحة الكيماوية ضد القوات الايرانية خلال الحرب العراقية الايرانية التي دارت رحاها في الفترة ما بين عامي 1980 و1988. لكن مظاهرة أمس التي نظمتها الحكومة الايرانية أظهرت معارضة ايران للهجوم على جارتها الغربية دون اظهار أي مساندة لصدام. وقال متحدث عبر مكبر صوت بينما كان بعض المتظاهرين يضرمون النار في علمين اسرائيلي واميركي ودمية على هيئة الرئيس الاميركي جورج بوش «الهجوم الاميركي البريطاني على العراق غير مشروع ونحن ندينه». وقالت فراناك محمدي وهي ربة منزل شاركت في المسيرة «اقول للاميركيين والبريطانيين، ألا تعيرون اهتماما بالأطفال، واذا كنتم تفعلون فلماذا تقتلون الاطفال العراقيين». وحمل المتظاهرون لافتات العديد منها بالانجليزية مثل «لا للحرب» و«لتسقط الولايات المتحدة».وكالات