السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 شهد الجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة أمس مظاهرة ضخمة احتجاجاً على العدوان الأميركي البريطاني على العراق، شارك فيها أكثر من 100 ألف متظاهر، من كافة القوى الوطنية والسياسية يتقدمهم سامح عاشور نقيب المحامين العرب والمصريين، ود. حمدي السيد نقيب الأطباء، ود. أشرف البيومي ومأمون الهضيبي المرشد العام للاخوان المسلمين. وحمل المتظاهرون الأعلام المصرية والعراقية والفلسطينية، كما حملوا دميتين لبوش وبلير داسوا عليهما أثناء المظاهرة، كما حرقوا العلمين البريطاني والأميركي وساروا من الجامع الأزهر حتى حديقة الخالدين القريبة منه، وردد المتظاهرون الهتافات المعادية للأميركيين والبريطانيين، والمؤيدة للمقاومة العراقية ومنها «شفت الغارة.. الفلاح العراقي وقع طيارة»، اصحى يا بوش مش هتنام.. راح ترجع لك تاني فيتنام»، يا أميركا ليكي يوم.. لما الشعب العربي يقوم. وقد حرصت قوات الزأن المصرية ومنذ الصباح الباكر أن تتواجد وبكثافة رهيبة في الشوارع المؤدية الى الجامع الأزهر لمنع المتظاهرين من الوصول الى منطقة وسط البلد عقب الصلاة، وكما حدث يوم الجمعة الماضية وحتى لا تقع اشتباكات ومصادمات بين الأمن والمتظاهرين. ودعا د. محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر في خطبة الجمعة بالجامع الأزهر أمس الى الجهاد، مؤكداً ان باب الجهاد مفتوح الى يوم القيامة ولا يملك أحد سواء كان حاكماً أو محكوماً أن يغلقه. وقال ان الجهاد شريعة الله للدفاع عن المظلومين والمنكوبين ومن يقل بغير ذلك فإنه ليس بعاقل ويجهل الاسلام. وأشار الى ان الوقوف الى جانب الشعب العراقي في هذه المحنة هو واجب على الأمة وحتى ينتصر، ورحب شيخ الجامع الأزهر بكافة الراغبين في التظاهر بالجامع الأزهر للتعبير عن رفضهم للعدوان على أشقائهم في العراق، وفي نهاية خطابه دعا للشعب العراقي بالنصر.