السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 دعا فيلاديمير بوتين الرئيس الروسي الى الوقف الفوري للحرب على العراق، معتبراً ان العدوان الاميركي البريطاني هو اخطر ازمة دولية منذ نهاية حقبة الحرب الباردة ، في مطلع التسعينيات من القرن الماضي، وانها تهدد الاستقرار الدولي فيما اعتبرت الخارجية الروسية التواجد الاميركي البريطاني احتلالا عسكريا للعراق.واعلن بوتين اثناء اجتماع مع زعماء الكتل البرلمانية في الكرملين «ان الحل الوحيد العادل للمشكلة العراقية هو وقف الاعمال العسكرية واستئناف العملية السياسية في اطار مجلس الامن الدولي». وهي المرة الاولى منذ نهاية الحرب الباردة التي يواجه فيها المجتمع الدولي «ازمة خطيرة الى هذا الحد» حسب قوله قد تؤدي الى «زعزعة استقرار العالم والقانون الدولي». وأعرب بوتين عن اسفه «لكون العملية العسكرية في العراق تشتد صعوبة وترتدي طابعا يبنبئ بطول مدتها. ان عدد الضحايا والدمار يتضاعف من ساعة الى اخرى. ويقتل المدنيون كما الجنود الاميركيون والبريطانيون والعراقيون». ولفت على خط مواز الى ان روسيا تبقى منفتحة على التعاون البناء مع المجتمع الدولي وكل الاطراف المتورطة في النزاع بما فيها الولايات المتحدة من اجل ايجاد حل للازمة العراقية. واضاف «ان علاقات شراكتنا مع الاميركيين تعطينا الاسس الضرورية لمواصلة حوار مخلص». واشارت وزارة الخارجية الروسية من جهتها الى ان المناقشات التي جرت يومي الاربعاء والخميس في مجلس الامن الدولي حول العراق اظهرت ان غالبية الدول الاعضاء تؤيد وقف العملية العسكرية في العراق. واضافت الوزارة «ان المناقشات التي شارك فيها ممثلو سبعين دولة عضو في الامم المتحدة، اظهرت ان غالبية كبرى تؤيد بشدة وقف الحرب دون أي تأخير وتسوية الازمة العراقية بوسائل سياسية في اطار الامم المتحدة». ووصف يورى فديوتوف نائب وزير الخارجية الروسى التواجد العسكرى الاميركي البريطاني فى العراق حاليا بأنه «احتلال». وقال ان اطلاق مصطلح احتلال على العملية العسكرية الاميركية البريطانية فى العراق أمر مشروع.. مضيفا «ان هذا التعريف يتجاوب مع القانون الدولى.. فهو بالفعل احتلال باستخدام القوة». وأوضح المسئول الروسى فى تصريح له ان قوات الاحتلال ملزمة بالعناية بالسكان الذين وقعوا تحت الاحتلال وفقا للقانون الانسانى الدولى ومعاهدات جنيف ذات الصلة. ولم يستبعد فيدوتوف مبدأ الاستعانة بقوات سلام دولية فى العراق وفقا لاليات الامم المتحدة. وانتقد نائب وزير الخارجية الروسى محاولة الولايات المتحدة وحلفائها تغيير نظام الحكم فى العراق بواسطة القوة، محذرا من ان ذلك يمكن ان يؤدي الى سعى بعض الدول الى امتلاك اسلحة دمار شامل لحماية نفسها. الوكالات