الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 ذكرت مصادر استخباراتية اسرائيلية امس ان صدام حسين الرئيس العراقي لم يصب في الغارات وانه يتنقل بين المخابيء الحصينة، ويقود المعركة ولا ينوي استخدام اسلحة الدمار الشامل، لكن المصادر قالت ان نجله قصي اصيب بجراح بالغة. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان اسرائيل تلقت معلومات جديدة من اجهزة استخبارات غربية تنفي اغتيال أو اصابة صدام وانه على قيد الحياة ويتنقل من ملجأ محصن إلى آخر ويواصل قيادة المعركة ضد القوات الانجلو أميركية. وظهر من المعلومات التي وصلت أن صدام لم يُصب إطلاقًا في محاولة اغتياله في الخندق الذي استتر فيه في بداية الحرب، بل نجا وانتقل إلى خندق آخر ليدير منه المعركة. وحسب تقرير «يديعوت أحرونوت»، فإنه على الرغم من أن «الخطابين اللذين ألقاهما صدام في التلفزيون العراقي تم تسجيلهما مسبقًا، إلا أن التسجيل كان قريبًا من موعد البث». ومازالت هناك علامة سؤال كبيرة حول مصير نجله الأصغر، قصي، المسئول عن الحرس الجمهوري وعن غرب العراق، وترجح التقديرات التي تستند إلى معلومات استخبارية موثوقة جدًا أن نجل الرئيس العراقي، قصي، أصيب بجروح خطيرة وإن أحد نوابه استلم زمام القيادة بدلاً منه. ووفقًا لأحد المصادر التي استقت منها هذه المعلومات، فإن «ظهور صدام حسين في الخطاب الأول في التلفزيون العراقي وهو منهك ويرتدي نظارات كبيرة ما هو إلا محاولة لإخفاء قلقه على ابنه أمام الجماهير». إلى ذلك، يستدل من المعلومات الجديدة أن صدام يسيطر على جيشه وما زال يدير المعركة ويركز جلّ جهوده في التحضير للمعركة على العاصمة بغداد. ويبدو أن صدام ينوي إدخال القوات الأميركية لمواجهات في أماكن مختلفة من المدينة تتفوق بها القوات العراقية الخاصة استراتيجيًا. ويدور الحديث عن آلاف الجنود العراقيين الذين انتشروا في مركز المدينة وحول وزارات الحكومة وقصور الرئاسة وبعض المقاتلين ادّرعوا في الأرض. ويبدو من مراقبة سلوك صدام أنه على قناعة بأنه سينتصر على الأميركيين وخلافًا لتقديرات الأيام الأخيرة فإنه لن يستخدم أسلحة كيماوية ضدهم. وتدل الفحوصات التي أجريت في الأيام الأخيرة أن غرب العراق خالٍ من قاذفات الصواريخ ومن صواريخ أرض- أرض غير أن معلومات سرية تشير إلى أن الجيش العراقي يخبئ عددًا من القاذفات يتراوح بين اثنين إلى عشرة داخل أبنية «مشبوهة» في مناطق أخرى من العراق.