الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 تعتزم الامم المتحدة ارسال مساعدات انسانية طارئة للعراق لمواجهة الاوضاع المتدهورة جراء الحرب، فيما اكدت واشنطن رغبتها في اقامة جسر جوي بين شمال العراق والبحر المتوسط، بينما فتحت سلوفينيا مجالها الجوي امام الرحلات الانسانية الاميركية. وقال مسئولون بالامم المتحدة امس الاول ان المنظمة الدولية تعتزم توجيه نداء عاجل لمعونات انسانية طارئة تزيد قيمتها عن ملياري دولار لارسالها الى العراق الذي تمزقه الحرب وان معظم تلك الاموال ستخصص للمواد الغذائية. واضاف المسئولون ان من المتوقع ان يصدر هذا النداء يوم الجمعة. لكن دبلوماسيين بالامم المتحدة حذروا من انه لن يكون هناك حماس يذكر بين الدول المانحة التي تعتقد الكثير منها ان الولايات المتحدة وبريطانيا تتحملان المسئولية الاساسية عن المعونات الانسانية بعد قيامهما بغزو العراق دون موافقة من مجلس الامن الدولي. وقال مسئولون بالامم المتحدة انهم يتوقعون ان تبلغ القيمة الاجمالية لنداء المعونات الذي سيكون الاكبر من نوعه 1,2 مليار دولار على الاقل لاستخدامها في مشتريات غذائية طارئة لبرنامج الغذا العالمي الذي مقره روما. في غضون ذلك أكدت مصادر تركية عليمة امس أن الولايات المتحدة ترغب حاليا فى ضم تركيا لمركز التنسيق الانسانى والعسكرى الذى اقامته فى بلدة صلاح الدين شمال العراق فى الوقت الذى تعمل فيه واشنطن على اقامة جسر جوى يربط شمال العراق بالبحرالمتوسط. وأشارت المصادر الى ان واشنطن نقلت توقعاتها لانقرة منذ عدة ايام بخصوص الاستجابة لهذين المطلبين . ومن ناحية اخرى اوضحت المصادر ان الجنرال هنرى عثمان قائد القوات الاميركية فى شمال العراق طلب فتح مركز تنسيق مشترك فى مدينة سيلوبى التركية القريبة من الحدود مع العراق. واشارت المصادر الى ان الولايات المتحدة لديها قناعة فى الوقت الراهن بانه بدون التعاون مع تركيا فانها ستواجه صعوبات كبيرة فى التنسيق مع وحداتها العسكرية المرابطة على مسافة عدة كيلومترات قليلة خاصة فميا يتعلق بتقديم المساعدات الانسانية. وأوضحت الصحيفة ان الولايات المتحدة تتوقع من تركيا التعاون كذلك من اجل تأمين الدعم اللوجيستى لوحداتها العسكرية التى انتقلت الى شمال العراق. وأن فتح مركزالتنسيق من سيلوبى سيكون بمثابة جسر يومن للقوات الامريكية دعمها اللوجيستى. على صعيد اخر اعلنت الحكومة السلوفينية امس انها ستطلب من البرلمان ان يستجيب طلب واشنطن فتح المجال الجوي السلوفيني امام الرحلات الاميركية للمساعدات الانسانية اثناء الحرب على العراق. واوضحت الحكومة في بيان ان مجلس الامن الوطني برئاسة رئيس الوزراء انتون روب «اقترح اعطاء رد ايجابي للطلب الاميركي». واكد وزير الدفاع السلوفيني انتون غريزولد من جهته ان الحكومة ستدرس ايضا طلبا اميركيا لنقل معدات عسكرية اميركية عبر سلوفينيا. وكانت واشنطن تقدمت بهذا الطلب في فبراير ولكن الحكومة لم تتمكن من البت فيه بانتظار ان يتخذ مجلس الامن الدولي قرارا يسمح بضرب العراق ام لا وقبل معرفة نتائج استفتاء حول قضية انضمام سلوفينيا للاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي.وكالات