الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 تشكل قوات الحرس الجمهوري العراقي التي تنتشر ثلاث فرق منها على الاقل في محيط بغداد للدفاع عن العاصمة العراقية، النواة الصلبة للقوات المسلحة العراقية وتضم العناصر الافضل تدريبا وتجهيزا والتي تتمتع باقوى حوافز للقتال. ومن المفارقات ان هذه القوة الصفوة هي التي غزت الكويت وهي التي تستعد الآن لصد الغزو على بغداد. وهذه الوحدات مجهزة بدبابات تي-72 روسية الصنع وتحميها دفاعات ارضية ذات قوة نار كثيفة. ويعتبر الخبراء العسكريون الغربيون هذه الوحدات بمثابة قوات خاصة ويصنفونها في مرتبة تفوق القوات النظامية الاميركية وتشبه مستوى مشاة البحرية (مارينز). غير ان الحرس الجمهوري تكبد خسائر فادحة خلال حرب الخليج عام 1991 من دون ان يتمكن بعدها من استكمال معداته وتحديثها بسبب فرض عقوبات دولية على مدى 12 عاما على العراق. ويتم تجنيد عناصر الحرس الجمهوري عن طريق التطوع. وعناصر الحرس الجمهوري عسكريون محترفون يتقاضون رواتب جيدة ويحصلون على امتيازات مادية مثل المساكن والسيارات. وتعتبر فرقة المدينة احدى ''افضل فرق الحرس الجمهوري واقواها''، بحسب ما اوضح الجنرال الاميركي ستانلي ماكريستال مساعد مدير العمليات في هيئة الاركان الاميركية متوجها الى مجموعة من الصحافيين. وسبق لهذه الفرقة ان واجهت القوات الاميركية عام 1991 فاختارت المقاومة على الفرار ما الحق بها اضرارا فادحة. وفي 27 فبراير 1991، قام اللواء الثاني في الفرقة المدرعة الاميركية الاولى في اقل من ساعة بتدمير قطع مدفعية هاجمته وكذلك 61 دبابة و34 مدرعة لنقل الجند تابعة لفرقة المدينة. وبحسب معلومات صادرة عن البنتاغون، فان هذه الفرقة اقامت خطين دفاعيين الاول على مسافة حوالي 80 كلم جنوب بغداد والثاني في الجوار المباشر للعاصمة. وتتولى فرقة النداء المدرعة الدفاع شرقا في حين تقوم فرقة حمورابي المدرعة بحماية المدخل الغربي الى بغداد. غير ان هذه الوحدات لم تعد تضم اكثر من 500 قطعة مدفعية وحوالي 800 دبابة و1100 مدرعة بحسب مجلة جاينز البريطانية المتخصصة. وتم تشكيل الحرس الجمهوري اساسا كقوات حرس خاص للرئيس صدام حسين. وطورت فيما بعد خلال الحرب مع ايران (1980-1988) ليصل عديدها الى 150 الف عنصر لتحل محل جيش نظامي مشتت. ولا يخضع الحرس الجمهوري لهيئة اركان الجيش العراقي. وهو الذي غزا الكويت عام 1990. وبعد ان تكبد خسائر كبيرة اضعفته الى حد بعيد خلال حرب الخليج عام 1991، حظي بكل جهود النظام خلال السنوات الماضية. واسندت اليه في الحرب الجارية مهمة حماية جوار العاصمة. ولا تضم قوات الحرس الجمهوري حاليا سوى حوالي 60 الف عنصر يتوزعون على ثماني فرق بينها ثلاث فرق مدرعة. غير ان الرئيس العراقي الشديد الحذر لم يسمح بنشر الحرس الجمهوري داخل بغداد، وشكل وحدة خاصة من 15 الف عنصر هي الحرس الجمهوري الخاص كلف حماية قصوره العديدة، وهو الوحدة العسكرية النظامية الوحيدة المنتشرة في العاصمة. أ.ف.ب سحب الدخان تعلو سماء بغداد جراء القصف الأميركي المتواصل أ.ب