الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 هزت انفجارات قوية بغداد وضواحيها فجر وظهر امس اصيب خلالها مبنى مؤسسة الاتصالات العراقية ، وسعت واشنطن الى تحميل العراق مسئولية القصف الذي استهدف حياً شعبياً في العاصمة العراقية أمس الأول واسفر عن مقتل 15 وجرح 30 مدنياً وقال متحدث عسكري اميركي ان الانفجارات ربما تكون ناجمة عن صاروخ عراقي طائش او عمل تخريبي. وقالت مراسلة وكالة رويترز ان ثلاثة انفجارات قوية هزت بغداد أمس. واضافت «هناك طائرات في السماء ونيران مدافع مضادة للطائرات». وبعد وقت قصير هزت سلسلة اخرى من الانفجارات وسط المدينة. وذكرت محطات تلفزيون عربية ان انفجارات سمعت قرب مبنى وزارة الاعلام العراقية. لكن مؤتمرا صحفيا عبر التلفزيون من مبنى الوزارة بدأ بعد وقت قصير من الغارة واستمر دون تأثر. وافاد سكان ان كثيرا من الهجمات الحديثة ركز على مناطق جنوب وشرق المدينة حيث يعتقد ان مقاتلي الحرس الجمهوري يتحصنون لرد القوات الاميركية البريطانية الزاحفة الى العاصمة. وبعد توقف لم يدم بضع ساعات استؤنفت الغارات الجوية مع بزوغ نهار أمس بسبعة انفجارات قوية ضربت جنوب شرق المدينة في حوالي الساعة 25,8 صباحا (25,5 بتوقيت جرينتش). وامكن سماع اكثر من 30 انفجاراً في المدينة خلال اربع جولات على الاقل خلال الليل مما أصاب سكان بغداد المحرومين من النوم بالتوتر ولاسيما بعد مقتل ما يصل الى 15 عراقيا في منطقة سكنية امس الاول. وكان يمكن سماع اصوات المدفعية المضادة للطائرات خلال احدث عشرة انفجارات قبل فترة وجيزة من الساعة الرابعة صباحا (00,10 بتوقيت جرينتش) وبعد اسبوع تقريبا من بدء القوات التي تقودها الولايات المتحدة الحرب في 20 مارس بغارة عند الفجر في الساعة 33,5 صباحا (33,2 بتوقيت جرينتش). وصفت الاجواء خلال الليل بعد العواصف الرملية في الايام الاخيرة. ووقعت بعض الانفجارات الليلية بالقرب من وسط العاصمة في حين وقعت انفجارات اخرى عند اطراف المدينة المترامية الاطراف . ونفت الولايات المتحدة انها تعمدت استهداف منطقة الشعب السكانية في العاصمة ولكن وزارة الدفاع الاميركية تركت احتمال ان يكون صاروخ او قنبلة طاشت عن هدفها مفتوحا. وقال البريجادير جنرال فنسنت بروكس في بيان صحفي في مقر القيادة المركزية الاميركية في قطر ان العراقيين يستخدمون صواريخ قديمة ويطلقونها بدون توجيه من نظم رادار حتى لا ترصدها الطائرات الاميركية والبريطانية. وقال بروكس «شاهدنا اطلاق نيران صواريخ ارض جو بدون سيطرة». واضاف «اعتقد انه من الممكن تماما ان يكون هذا صاروخ عراقي صعد الى اعلى ثم سقط أو في ضوء سلوك هذا النظام في الاونة الاخيرة ربما كان هجوما متعمدا». وقال بروكس ان طائرات اميركية كانت تهاجم بغداد في وقت الحادث الاربعاء لكن اهدافها كانت في منطقة مختلفة من العاصمة العراقية. لكنه قال «ليس لدينا رد نهائي حتى ندخل بغداد بأنفسنا». وقال بروكس ان تحقيقا اميركيا توصل الى ان جميع الصواريخ الاميركية التي اطلقت في هذه الفترة اصابت الاهداف المحددة لها. وقال «اصابت اهدافها ونحن واثقون من هذا». وقال «اما بقية القصة فنحن لا نعرفها. وربما لن نعرفها ابدا». وقال الجنرال الاميركي ستانلي ماكريستال أمس الأول ان الحي العراقي الذي اصيب بصاروخين اديا الى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في بغداد، لم يستهدفه الجيش الاميركي وقد يكون اصيب بنيران دفاعات جوية عراقية اخطأت هدفها. وقال الجنرال ماكريستال المسئول في وزارة الدفاع خلال مؤتمر صحفي «لم نضرب اي هدف في محيط حي الشعب» موضحا انه لا يمكنه ان يؤكد ما اذا كانت الصواريخ التي تسببت بمقتل مدنيين في هذا الحي الشعبي هي اميركية او من الدفاعات الجوية العراقية. الوكالات