الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 أكدت السلطات السودانية صحة ما تردد عن مقتل طالب آخر خلال التظاهرات المستمرة في الخرطوم تضامناً مع العراق. في حين أجرى حزب الأمة المعارض، الذي يتزعمه الصادق المهدي أمام طائفة الأنصار رئيس الوزراء السابق اتصالات حثيثة مع الحكومة لاطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الذين جرى اعتقال معظمهم عقب التظاهرات الجماهيرية الكبيرة التي نددت بالعدوان الأميركي البريطاني على العراق. وأصدرت قوات الأمن بياناً أعلنت فيه عن مقتل طالبين و إصابة البعض بأذى نتيجة لأحداث الشغب والعنف التي شهدتها الخرطوم قبل يومين على حد البيان، وأوضح البيان ان الأحداث أسفرت عن إحراق سبع سيارات خاصة بالمواطنين وإحراق بعد محتويات المكاتب بجانب رشق الشرطة والمارة بالحجارة وأحداث إصابات وأذى لأفراد الشرطة تجاوزت المئة منها ثلاث حالات خطيرة. وأوضح البيان ان الأحداث أدت الى إتلاف وحرق ممتلكات بعض الجامعات وحمل البيان مسئولية الأحداث الي فئات بعينها وسط الطلاب ومن يقف معهم التي استغلت المسيرات لتحقيق اجندتها الخاصة. وربط البيان الخروج في تظاهرات باتباع الضوابط المنظمة والحصول على موافقة الجهات المختصة وان السلطات ستتعامل بحزم لإيقاف أي سلوك منحرف. وهي المرة الاولى التي تعلن فيها السلطات مقتل طالب اخر اذ سبق وأكدت مقتل طالب خلال تظاهرات السبت الماضي بعيار ناري طائش اطلقته الشرطة لمنع متظاهرين من الاقتراب من السفارة الاميركية في الخرطوم خلال تظاهرة مناهضة للحرب في العراق. وكانت «البيان» قد أشارت في وقت سابق الى ما تردد عن مقتل الطالب الآخر خلال تظاهرة الاثنين الماضي. وكان مئات الطلاب تظاهروا الاثنين احتجاجا على الولايات المتحدة والحرب فرشقوا بالحجارة مباني عامة وسيارات في حين استخدمت الشرطة قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم. وتظاهر حوالى 30 الف شخص في الخرطوم امس الأول احتجاجا على الحرب واحرقوا اعلاما اميركية وبريطانية ورددوا «بوش يا خسيس دم اخوتنا مش رخيص» و«تسقط اميركا» اثناء مسيرتهم من وسط العاصمة الى مقر السفارة العراقية الواقع في ضاحية الخرطوم. وتنطلق تظاهرات يومية في الخرطوم ضد الحرب منذ الخميس الماضي.