الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 رغم اعلان المعارضة الكردية تجهيز مئة ألف مقاتل للمشاركة في الحرب ان سمحت واشنطن فان المصادر الاسرائيلية ، تؤكد ان قرار تركيا رفض اتاحة اراضيها عرقل خطط الجيش الاميركي لغزو بغداد وجعل هذه المهمة اكثر صعوبة وتحتاج الى المزيد من الوقت. واكد الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي المعارض اليوم ان نحو 100 الف مقاتل كردي يستعدون للمشاركة مع القوات الاميركية في فتح جبهة شمالي العراق. وقال مسئول في الحزب هوشار زبياري في مؤتمر صحفي ان فتح الجبهة الشمالية ضد النظام العراقي لا يزال مبكرا موضحا ان القوات الاميركية ما زالت لم تتمركز بعد في منطقة شمال العراق كما كان مقررا. وكان رئيس الحكم المحلي في منطقة نفوذ الحزب ناجرفان البارزاني قال للصحافيين ان لا نية لديهم في مهاجمة مدينة كركوك والموصل كما ذكرت بعض الانباء موضحا ان القوات الاميركية اذا طلبت منهم ذلك سيقومون بدراسة الامر مع فصائل المعارضة العراقية. واضاف ان عدد القوات الاميركية الموجودة في شمال العراق حاليا لا يزيد عن ألف جندي اميركي موضحا ان مهمتهم الاساسية تتركز على تقديم المعونات الانسانية للمواطنين في المنطقة والفارين من المناطق العراقية الاخرى. الى ذلك ابلغ يعقوب عميدور اللواء احتياط في الجيش الاسرائيلي صحيفة «معاريف» العبرية ان الخطط العسكرية الاميركية في هذه الحرب ارتبكت جراء رفض تركيا السماح للقوات الاميركية بغزو بغداد من الشمال انطلاقا من اراضيها. وقال للصحيفة للمخطط العسكري الاميركي كان هناك خطة اساسها تنفيذ هجوم مركز من قوات مدرعة من الشمال والجنوب، اي من اتجاه البصرة ومن المنطقة الكردية نحو بغداد. وأغلب الظن كان يفترض بهذه الخطوة ان تسند بخطوة أخرى من الغرب. القوة الغربية، التي اساسها قوات خاصة كان يفترض بها ان تشل تهديد اطلاق الصواريخ على اسرائيل. لاسباب سياسية اضطر الامريكيون الى الغاء ادخال القوة المدرعة في الجهد الشمالي، بسبب رفض تركيا السماح لقوة برية التحرك من اراضيها. وهكذا صار الجهد الجنوبي جهدا«سثقيلا» وحيدا، ولا ريب أنه من زاوية نظر عسكرية فان فقدان القوة الشمالية هو عامل ذو أهمية كبرى لآمال نجاح الاميركيين، أكثر من اي حدث آخر في اسبوع القتال الاول فالتجربة التاريخية، المعروفة جيدا لقادة الجيش الاميركي، تدل على أنه يجب الاجتهاد جدا لاجراء جهدين هجوميين بالتوازي على الاقل فمثل هذا الجهد المزدوج حيوي سواء من أجل تقسيم قوات العدو أم من اجل منع تعلق نجاح الحملة بمكان واحد او بمعركة واحدة، ففي مسيرة طويلة ومضنية يبدو أن الفرقة التي حرمت من غزو العراق من الشمال، ستصل وتعزز الجهد الجنوبي بقتال في منطقة بغداد، ولكن مساهمتها في النجاح ستكون أقل بكثير بالتأكيد مما خطط له. واضاف اذا ما استخدم الاميركيون القوة المخصصة لغربي العراق لبناء جهد شمالي سهل كبديل للجهد المدرع الذي الغي ـ فسيطول الزمن الذي سيحتاجونه ليضمنوا بان المنطقة التي يمكن منها اطلاق الصواريخ على اسرائيل «نظيفة»، ولكن ليس معروفا اذا كان يدور الحديث بالفعل على ذات القوات وفقط في المستقبل سنعرف ما هي الحقيقة بهذا الشأن، وبذات القدر يمكن التخمين بان الغاء الخطة الشمالية الاصلية سيؤدي الى ابعاد «الاحساس بالنهاية» لصدام حسين.