الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 كشفت مصادر اسرائيلية ان الصواريخ التي دمرت في غرب العراق ليست من طراز سكود وان هذه الصواريخ ربما خبئت في الصحراء لقرار اللحظة الاخيرة، باستهداف الدولة العبرية فيما تجوب المقاتلات الغربية هذه المنطقة حيث دمرت عدداً من الجسور لعرقلة اي محاولة عراقية لاستهداف تل ابيب. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس عن مصادر استخباراتية اسرائيلية القول انه: ليس هناك من يعرف حق المعرفة قدرات الرئيس العراقي. كذلك من غير المعروف إذا كان بحوزته صواريخ «سكود» طويلة المدى، وأين مكانها إذا وجدت. وقد يكون العراقيون خبأوا صواريخ من هذا النوع في الصحراء، ليس في غرب العراق بالتحديد، لكن من المؤكد أنه لم يتم ضبطها حتى الآن. وطالما أن المعلومات الأكيدة غائبة، فحالة التأهب في إسرائيل ستبقى كما هي». مع ذلك، تؤكد الأوساط الإسرائيلية أن »الأيام القليلة المقبلة ستكون مصيرية بالنسبة لإسرائيل، ذلك لأن التهديد العراقي سيتفاقم كلما اقتربت الدبابات الأميركية والبريطانية من بغداد. وإذا شعر الرئيس العراقي، الذي حرص حتى الآن على التصرف حسب قواعد اللعبة، وأوضح أن الصواريخ التي أطلقت على الكويت لم تكن من نوع «سكود»، بل صواريخ «عادية»، بأن الخطر يداهمه، فقد يلجأ إلى محاولة إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل. وتضيف المصادر أنه إذا «شعر صدام حسين أن اللحظة الأخيرة حانت، فقد يصدر لنجله قصي المسئول عن غرب العراق، أمرًا متعلقاً». وحسب معلومات تلقتها أجهزة المخابرات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، «فقد كثفت القوات الخاصة الاميركية البريطانية والاسترالية المتواجدة في غرب العراق من نشاطاتها العسكرية هناك، حيث تحلق الطائرات فوق المناطق التي وصفت بأنها «خطيرة» بشكل متواصل ويتم تدمير جسور بهدف منع عبور وسائل نقل وقاذفات صواريخ». من جانبه، قال ألكسندر داونر وزير الخارجية الأسترالي، في محادثة هاتفية مع نظيره الإسرائيلي، سيلفان شالوم، إن «تدمير قاذفات صواريخ «سكود» تتصدر سلم أولوياتنا... قوات الكوماندوز تبذل كل الجهود من أجل إزالة الأخطار من غرب العراق، وبذلك عدم تضرر إسرائيل»، على حد قول الوزير الأسترالي. وأفادت مصادر اسرائيلية بأن قاذفات الصواريخ التي دمرت، أول أمس، في غرب العراق لم تكن قاذفات صواريخ من نوع «سكود». وعلى الرغم من التقديرات المذكورة، فإن الشرطة الإسرائيلية بدأت تطمئن، وتقرر خفض مستوى التأهب بدرجة واحدة بعد أن تم زيادتها إلى أقصى درجة، مع الاستمرار في إجراء النشاطات المتعلقة بالحرب مثل نشر مستكشفي الصواريخ على أسطح أعلى البنايات في إسرائيل.