الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 في إطار سياسة التضليل المعتمدة في حكومة ارييل شارون وجه سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي «دعوة سلام» للحكومة الفلسطينية المقبلة، وهو ما اعتبره عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ، مجرد حملة علاقات عامة، حيث كان الجيش الاسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 25. وقال شالوم امام الكنيست «ان اسرائيل تنشد السلام وتأمل في ان تجد بين اعضاء الادارة الفلسطينية الجديدة شركاء حقيقيين لاجراء مفاوضات معهم بهذا الشأن»، في اشارة الى مساعي رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) لتشكيل حكومة جديدة. وتابع معلقا «اننا نعتبر تعيين ابو مازن خطوة ايجابية، لكن المطلوب الآن معرفة ان كان سيتمكن من التصرف وان كان (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات سيسمح له بمكافحة ارهاب حركتي حماس والجهاد الاسلامي». وتابع شالوم «ان كانت السلطة الفلسطينية موافقة على التقدم على طريق السلام، فعليها ان تتخلى عن الارهاب ونعتقد ان هذا ممكن، عليها ان تردد بوضوح ما قاله الرئيس المصري (الراحل) انور السادات (كفى حربا، كفى اراقة دماء) وان واجهت المفاوضات صعوبات». وقال شالوم ان «اسرائيل اعطت موافقتها على خطة الرئيس الاميركي جورج بوش (تنص على قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005) لكنه يتحتم على السلطة الفلسطينية قبل ذلك وقف الارهاب والتوقف عن التحريض على الحقد واجراء اصلاحات ديمقراطية». ورد عريقات بالقول ل«فرانس برس» «ان تصريحات شالوم تأتي في اطار حملة العلاقات العامة التى تقوم بها اسرائيل لان من ينشد السلام الحقيقي لا يستمر في الحلول العسكرية والاستيطان والحصار والاغلاق». واضاف «ان ما تقوله اسرائيل باللغة الانجليزية عن السلام شيء والأوامر التى تعطيها باللغة العبرية على الارض شيء اخر يكرّس الاحتلال والعنف والفوضي والتطرف واراقة الدماء». وأوضح «ان من ينشد السلام عليه ان يعلن قبوله بدون تحفظ بخارطة الطريق والا يستمر في النشاطات الاستيطانية والاقتحامات والحلول العسكرية والحصار والاغلاق وتكريس ما يسمى بالسور الغربي بعمق 20 كليومترا في عمق الضفة الغربية». وأشار الى ان اسرائيل حتى الان لم تعلن عن قبولها خريطة الطريق التى اعدتها اللجنة الرباعية لأنها «ترفض هذه الخريطة وتؤكد على قبولها خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش وهو شيء مختلف». ومن هذه الأنباء أعلن مصدر أمني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اقتحم ليل الاثنين ـ الثلاثاء مدينتي رام الله والبيرة في الضفة الغربية، واعتقل 25 فلسطينيا على الاقل في أنحاء مختلفة في الضفة الغربية من بينهم ناشطان من حركة فتح. وقالت المصادر، ان عدة آليات عسكرية توغلت في حي أم الشرايط جنوب رام الله تحت وابل كثيف من إطلاق النار وداهمت عددا من المنازل بحثا عن «مطلوبين». وأوضحت المصادر، أن القوات الاسرائيلية حاصرت ثلاث بنايات في الحي وقامت بإخراج السكان منها واعتقلت 14 من أفراد الشرطة والاجهزة الامنية الفلسطينية، كما اعتقلت في وقت لاحق فلسطينيين من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات، بينما كانا في سيارة تحمل لوحة تابعة للاتحاد الاوروبي. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية، أن قوة عسكرية إسرائيلية اعتقلت فلسطينيين آخرين من حركة حماس في مدينة جنين، كانا يخططان لتنفيذ هجوم استشهادي ضد أهداف إسرائيلية، مضيفة أن أحد المعتقلين من أبرز أعضاء تنظيم فتح في المدينة. كما اقتحمت قوات إسرائيلية بعض الاحياء في مدينة قلقيلية ونابلس وقرية نحالين في بيت لحم، وشنت حملة تفتيش لعدد من منازل الفلسطينيين. وأفاد مصدر أمني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اعتقل صباح أمس في جنين المسئول المحلي لكتائب شهداء الاقصى، المجموعة المسلحة المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واعتقل نضال نغنغية (32 عاما) في منزله في مخيم جنين للاجئين بشمال الضفة الغربية. وكالات