الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 أقر مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة أمس لبحث الغزو الانجلو أميركي للعراق بناء على مطالبة العرب الذين لم يدعون لقمة عربية طارئة واكتفوا باجتماع عاجل لمجلس الجامعة على مستوى الوزراء والذي رفض هذا الغزو. وكانت المجموعة العربية تقدمت الليلة قبل الماضية بطلب لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي. وطلب الدكتور محمد الدورب مندوب العراق لدى الامم المتحدة، باعتباره رئيسا للمجموعة العربية عن شهر مارس، أن يعمل مجلس الأمن على وقف جميع العمليات العسكرية الاميركية البريطانية فى العراق. وطلبت المجموعة العربية في الامم المتحدة عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي من أجل وقف الحرب الاميركية البريطانية على العراق كما قال يحي المحمصاني مندوب جامعة الدول العربية في الامم المتحدة لفضائية «الجزيرة» القطرية «اجتمعنا برئيس مجلس الأمن وقدمنا له رسالة باسم المجموعة العربية في الامم المتحدة تطلب دعوة مجلس الأمن للانعقاد بسرعة لبحث العزو الاميركي البريطاني للعراق ووقف القتال وسحب القوات الغازية والمحافظة على أمن وسلامة واستقلال العراق». وأضاف «اجابنا بأنه سيبدأ فورا محادثاته لتحديد الموعد»، قبل اعلانه مساء أمس. وكان مندوب سوريا في الامم المتحدة مخايل وهبة اعلن أمس الأول ان سوريا، الدولة العربية الوحيدة حاليا بين الاعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن، ستطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن للمطالبة بانسحاب القوات الاميركية من العراق. وكان طلب انعقاد مجلس الأمن تقرر خلال اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب عقد أمس الأول ودان بالاجماع، مع تحفظ الكويت، «العدوان» على العراق وطالب ب«الانسحاب الفوري» للقوات الاميركية والبريطانية من العراق. وأعرب الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى عن أمله أن يتم تلبية القرار الذى صدر عن وزراء الخارجية العرب. وقال الفيصل عقب اختتام مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية ان القرار هو رفض العمل العسكرى ورفض الاحتلال والدعوة لانهائه فورا، مؤكدا ان الحرب أيا كانت لن تولد إلا الضغينة والكراهية. وأضاف انه بعد ما ظهر من مدى الدمار الذى يمكن أن تؤدي اليه هذه الحرب نعتقد أن الوقت قد آن لحل هذه المأساة والوصول الى حل سلمى لهذه الأزمة. وطالب الدكتورعلي عبدالسلام التريكى رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة وأمين اللجنة الشعبية الليبية للوحدة الافريقية مجلس الامن الدولى والامم المتحدة بتحمل مسئولياتهما والعمل على وقف العدوان على العراق فورا، وقال «ان هذا العدوان غير مشروع وغير مبرر وان العرب جميعا يساندون العراق». وأضاف التريكى خلال مؤتمر صحفى مشترك مع عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية عقب انتهاء اعمال اجتماع مجلس الجامعة انه «لم تتقدم حتى الآن أى دولة عربية لعقد قمة عربية استثنائية لبحث الوضع فى العراق»، مطالبا بوقفة عربية فى حال تطور الأمر والموقف على الساحة العراقية. وحول تقديم المساعدات من قبل الدول العربية للقوات الاميركية قال التريكى «الموقف العربى واضح بالاجماع باستثناء الكويت والجميع أدان العدوان واعتبره عملا غير مشروع وان أى عدوان يعتبر عدواناً على الأمة العربية، كما ان اية مشاركة من اية دولة بأى شكل من الاشكال يعد خروجا عن القرارات التى يجب ان تحترم وهذا شعور الدول العربية». مضيفا ان تداعيات الموقف ستؤثر على الدول العربية بأسرها. وحيا الوزير الليبى العراق وشعبه،وقال «انه شعب صادق ونحييه والجميع يؤازره ونحن نثق فى العراق». وحول القرار الذى صدر عن اجتماع مجلس الجامعة، أكد التريكى انه أقل من طموحات الشعوب ورغبتها الا انه قرار مهم جدا ويعبر عن خطورة ما يجرى. وقال «ان هناك ضغوطاً تمارس بقوة ضد العرب وغيرهم بشكل استفزازى». متهما الولايات المتحدة بعدم احترام سيادة اصدقائها. ومن جانبه قال عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية «ان القرار الخاص بالمسألة العراقية صدر بالاجماع مع تحفظ الكويت فقط لأنها كانت تريد اضافة فقرة معينة إليه»، معبرا عن اعتقاده بأن هذا القرار واجب التنفيذ. وقال موسى «الكل غاضب وهناك ضيق شديد من الحرب والمجلس قرر اليوم عرض الوضع على الجمعية العامة للامم المتحدة اذا لم نتمكن من طرح الموضوع أمام مجلس الامن». وحول مقاومة العراق أشاد موسى بهذه المقاومة، وقال «ان هناك مقاومة قوية وان من قالوا ان هناك ورودا ستلقى على الغزاه كذب ونفاق». وكالات