الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 نفى فلاديمير بوتين الرئيس الروسي الاتهامات الأميركية لبلاده بتزويد العراق بالأسلحة، فيما اعتبرت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء، ان الادارة الأميركية تحاول القاء فشلها في العراق على الاسلحة الروسية المتقادمة. ووصف الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بيان الخارجية الاميركية الذى يزعم بأن الشركات الروسية قد وردت للعراق منتجات تستخدم فى الاغراض الحربية بأنها مزاعم لايمكن اقامة الدليل عليها. اعلن ذلك امس للصحفيين الكس غروموف السكرتيرالصحفى للرئيس الروسى وقال ان بوتين ذكر ذلك للرئيس بوش اثناء المكالمة التليفونية التى جرت بينهما وقد اكد بوتين ان هذه المزاعم المنشورة والعلنية من شأنها ان تلحق الضرر بالعلاقات بين البلدين. وقال ان روسيا تتعامل بكل جدية مع مراعاة نظام العقوبات التى فرضتهاالامم المتحدة ومعايير القانون الدولى وانها تتخذ كافة التدابير الرامية الى اتباعها بصرامة. واشار بوتين ـ كما يقول المتحدث ـ ان الجانب الروسى يتعامل بانتباه وحرص تجاه مثل هذا الموضوع المقلق وانه قدم مرارا المعلومات الخاصة بعدم توريد مثل هذه المعدات. وقال غروموف ان الرئيس الروسى وجه الى الرئيس الاميركى اسئلة مماثلة عن مشاكل مماثلة ولم يحصل على اجابة عنها حتى الان. ومن جهة اخرى ذكرت وكالة نوفوستي للانباء عن مصادر فى الخارجية الروسية امس ان الهيئات الروسية المعنية قد اجرت المراجعة مرارا بصدد ادعاءات الجانب الاميركى الزاعمة بقيام الشركات الروسية بتوريد منتجات الاستخدام المزدوج بما فى ذلك المخصصة للاغراض الحربية الى العراق. وقالت ان نتيجة المراجعة تم ابلاغهاالى الجانب الاميركى فى حينه.. وعلى الرغم من أن مسئولين أميركيين قالوا ان واشنطن لديها دليل على وجود فنيين من شركة روسية فى العراق يحاولون مساعدة بغداد فى تجهيز وتشغيل أنظمة متقدمة فانهم لم يذكروا اسم الشركة. غير ان مسئولا اميركيا قال ان واشنطن قدمت شكاوى لروسيا بشأن قيام شركة افياكونفرسيا ببيع أجهزة تشويش للعراق منذ يونيو 2002. الا أن أوليغ انتونوف مدير شركة افياكونفيرسيا ومقرها موسكو نفى بشدة أن يكون فنيون من شركته قد ساعدوا العراقيين على على اشارات مهمة للأقمار الصناعية تستخدم لارشاد القنابل والطائرات العسكرية الأمريكية لأهدافها. وأضاف ان أميركا تختلق هذه الأنباء ونريد القاء القبض على واحد فقط من فنيين الشركة. مشيرا الى انهم لن يجدوا أى فنيين من شركتنا فى العراق الأميركيون يحاولون العثور على كبش فداء لأن قنابلهم لا تسقط «على أهدافها» بالدقة التى يريدونها. الا أن انتونوف اعترف بأن مندوبين عراقيين أبدوا اهتمامهم بالحصول على أنظمة التشويش لكنه نفى أن تكون شركته قد قامت ببيع أى من هذه الأجهزة للعراق مشيرا الى أن النظام العراقى قد صنعها بنفسه أو ربما يكون اشتراها من دولة ثالثة. وأكدت وكالة الانباء الروسية نوفوستى ان فشل الجيش الأميركى فى القيام بحرب خاطفة فى العراق أثار عدم ارتياح فى واشنطن وهو ما دفع البيت الأبيض للبحث عن اسباب غير جوهرية وثانوية لالقاء اللوم عليها لاخفاقاته الاستراتيجية والتكتيكية. وأضافت فى مقال لها ان أحد هذه الأمور هو السلاح الروسى الذى تتسلح به الوحدات العراقية. وكالات