الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 سيطر حديث الأسرى الأميركيين في العراق على اهتمام عائلاتهم في الولايات المتحدة، ورغم التعتيم الاعلامي تعرف البعض على أبنائهم، وطالبوا الادارة الأميركية، وخصوصاً جورج بوش بسرعة اعادتهم وتحريرهم من الأسر، وفي استعادة لكوابيس حرب فيتنام المرعبة أظهروا معارضتهم للحرب الأميركية البريطانية، فيما نشرت مجلة «نيوزويك» في عددها أمس تقريراً حول أول الضحايا تحت عنوان «التضحية المطلقة». وقالت انيسيتا هدسون من نيو مكسيكو والفلبينة الأصل انها تعرفت على ابنها جوزيف هدسون (23 عاما). واضافت لشبكة تلفزيون «ايه.بي.سي» «لا استطيع ان اتخيل انه اسير حرب، امل فقط ان يفعل الرئيس بوش شيئا لاخراج ابني من هناك». وقال العراق انه سيحترم معاهدة جنيف التي تكفل معاملة الاسرى معاملة انسانية. وأكدت انها تعارض الحرب على العراق بسبب ما تعرض له ابنها ورفاقه، وبسبب الخسائر التي تسببها الحرب. وقال السناتور بيت دومينشي عن «نيو مكسيكو» ان دونالد رامسفيلد وزير الدفاع أبلغه بأنه اتصل بعائلات الأسرى لطمأنتهم ومواساتهم. وقال ثلاثة من الجنود أسروا خلال معركة عنيفة بالناصرية ومنهم أميركية في الثلاثين من عمرها من أصل أفريقي انهم من ولاية تكساس الاميركية. وعن سبب وجودهم في العراق، أجاب أكثر من أسير حرب أميركي في براءة شديدة «انني أنفذ الأوامر الصادرة إلي». ولدى سؤال آخر هل تم استقباله من قبل العراقيين «بالزهور أم السلاح»، قال إنه لا يفهم السؤال. وفي مقابلة مع شبكة «سي ان ان» قال الليفتنانت كولونيل ديل ستور الذي احتجز 33 يوما في العراق عام 1991 «الايام القليلة الاولى هي الاسوأ في العادة». وبالنسبة لكثير من الاميركيين تبعث الاشارة الى اسرى الحرب ذكريات سوداء لحرب فيتنام حين احتجزت اعداد لا تحصى من القوات الاميركية كأسرى وتعرضوا للتعذيب. وقال الليفتنانت جيفري زون من البحرية الاميركية «لا يجب ان يكون مثل هذا الشيء غير متوقع». واضاف انه حين اسر عام 1991 تم عزله لاسابيع وتعرض لركلات في الحلق على نمط لعبة الكاراتيه وعصبت عيناه مرارا استعدادا لعمليات اعدام وهمية. وقال ستور ان العراقيين كسروا ساقه في الاسر وخلعوا كتفه وتركوه مقيدا معصوب العينين بصورة دائمة وكانوا يدفعونه ليصطدم بحوائط خرسانية وبالوا عليه وعذبوه وتركوه دون رعاية طبية وحرموه من استخدام مرحاض رغم انه كان يتقيأ ويعاني من الاسهال. وفي تقرير حول أسر أول الضحايا في حرب العراق ذكرت مجلة «نيوزويك» أمس ان أسرة الطيار جاي توماس أوبين الذي قتل في الكويت أول أيام الحرب مازالت تنعيه هو وزملاءه ال12 من أميركيين وبريطانيين. وأشارت الى مقتل اثنين من جنود المارينز يوم الجمعة في معركة برية هما: الكابتن جوسيه جوبتريز (22 عاماً)، من لوس انجلوس، والكابتن نيدل سيكدرز (30 عاماً)، بالاضافة الى أربعة آخرين قتلوا يوم السبت بينهم أول ضابط بحرية يقتل في الحرب وهو موتاس ادامز (27 عاماً). وكالات