الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 في استهتار بكل القوانين الدولية وحتى الأميركية التي تمنع اغتيال الرؤساء قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ان قتل الرئيس صدام حسين سيكون بداية طيبة لتغيير الحكومة العراقية. وكانت خطط المخابرات الاميركية «سي. اي. ايه» للقضاء على الرئيس الكوبي فيديل كاسترو بسيجار مسمم او حلة غطس ملوثة او قواقع مفخخة قد احرجت الولايات المتحدة ودفعت الرئيس غيرالد فورد لاصدار امر تنفيذي اكده الرئيسان جيمي كارتر ورونالد ريغان يحظر على واشنطن الانخراط في مؤامرات اغتيال. سئل رامسفيلد في برنامج تلفزيوني الاحد عما اذا كان قتل صدام سيكون بداية طيبة لتغيير نظام بغداد اجاب قائلا «نعم سيكون كذلك». ويؤكد محامو الحكومة الاميركية ان الهجوم على المجمع الذي كان فيه صدام ربما برفقة ولديه عدي وقصي مشروع طالما ان الولايات المتحدة في حرب مع العراق ويعتبر المجمع مركزا للقيادة والسيطرة. قال وارين باس الزميل بمجلس العلاقات الخارجية «يمكن اعتبار تسلسل القيادة وقت الحرب هدفا عسكريا مشروعا. ويمكن مقارنته بمحاولة قتل القائد الياباني توغو او هتلر في الحرب العالمية الثانية». وصدام لن يكون اول من نجا من محاولة اغتيال اميركية. ويبدو ان اسامة بن لادن قد هرب من قصف اميركي شرس لافغانستان. بل ان زعيم تنظيم القاعدة المتهم بتدبير الهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع «البنتاغون» في واشنطن في 11 سبتمبر 2001 تباهى في اشرطة فيديو بانه نجا من الموت. ونجا الزعيم الليبي معمر القذافي من قنبلة اسقطت على خيمته في الصحراء. كما راوغ الزعيم الصومالي محمد فرح عيديد المخابرات الاميركية ولا يزال كاسترو رئيسا لكوبا. وطلب رامسفيلد ورئيس المخابرات جورج تينيت اجتماعا عاجلا مع بوش يوم الاربعاء عندما توافرت معلومات بان العراقيين يجتمعون. قال مسئول بارز بادارة بوش «ابلغوا الرئيس ومجلس الحرب بمعلومات حديثة والخطوات المطلوبة. وفي هذه المرحلة وافق الرئيس على الاستراتيجية والمهام العامة». وابلغ فلايشر الصحفيين ان الامر التنفيذي الذي يحظر اغتيال زعماء اجانب بدعم من المخابرات الاميركية لا يزال قائما. وفي 1981 اكد ريغان على سياسة وضعها فورد قبله بخمس سنوات واصدر الامر التنفيذي رقم 12333 الذي يقول «يحظر على اي من يعمل بحكومة الولايات المتحدة او نيابة عنها العمل او التواطؤ في اغتيالات». والامر التنفيذي ليست له قوة القانون ولكن الرئيس يمتلك سلطة تغييره في أي وقت. ولان مثل هذه الاوامر تكون عادة سرية لذلك فان الجمهور لا يعرفها. رويترز