الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 توحد الفلسطينيون على اختلاف انتماءاتهم، سواء أكانوا أناساً عاديين أم أصحاب مناصب ضد الحرب الأميركية الجارية في المنطقة. ورد ذلك في تقرير لصحيفة «هآرتس» العبرية رصدت فيه المواقف هذه وقال: عند نهاية سوق باب خان الزيت في البلدة القديمة من القدس توجد بسطة كاسيتات واصوات الاغاني العربية تتعالى من هذه البسطة. هذه البسطة اشتهرت قبل عامين في مطلع الانتفاضة عندما قام صاحبها بتسويق اغنية شعبان عبدالرحيم المطرب الشعبي المصري «انا بكره اسرائيل». في يوم الجمعة الاخير سمعت جموع الناس المهرولة للصلاة في المسجد الاقصى اغنية شعبان عبدالرحيم الجديدة «ما تسيبكوا من العراق». معارضة الحرب وكراهية الولايات المتحدة توحدان كل الجمهور الفلسطيني. عشرات الشخصيات والحركات السياسية والنقابات في الضفة وغزة نشروا بيانات منددة بالهجمات الاميركية. وخلال ذلك استخدم البعض عبارات لينة مثلما فعل رئيس البرلمان الفلسطيني احمد قريع (ابو العلاء) الذي قال ان «المجلس التشريعي الفلسطيني يقوم بمتابعة العدوان غير المبرر وغير المشروع على الامة والشقيقة العراق». كما استخدم البعض الاخر عبارات اكثر قسوة وغلظة مؤكدين على تضامن الشعب الفلسطيني مع الشعب العراقي من دون التطرق الى قيادة صدام حسين ـ كما جاء في بيان اللجنة التنفيذية ل«منظمة التحرير الفلسطينية» التي عقدت اجتماعها في آخر الاسبوع الماضي في رام الله ـ وكان هناك آخرون تطرقوا لاسم الزعيم العراقي صراحة. المتحدثون الاسلاميون تحدثوا كما هو متوقع بلغة متطرفة جدا. الطابع الديني للهجمة الاميركية على العراق يقلق الفلسطينيين مثلما يشغل بال الكثيرين في العالم العربي. وكان من الواضح للجميع ان المظاهرات ستندلع مع خروج المصلين من المساجد في يوم الجمعة. ففي القدس مثلا تظاهر المصلون في شوارع القدس الشرقية بعد انتهاء الصلوات. الامام الذي خطب في يوم الجمعة قام بخطوة غير اعتيادية عندما توقف في منتصف الصلاة ورفع يديه قائلا: «هلموا بنا نبتهل الى الله حتى يساعد العراقيين والمسلمين حتى يدحروا اعداءهم».