الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 اشتعلت التظاهرات الشعبية بقلب الخرطوم بصورة أشرس من الثلاثة أيام الماضية خاصة بعد استشهاد احد الطلاب متأثراً بطلق ناري، حيث أضاف المتظاهرون هتافات جديدة تندد بالحكومة نفسها وبموقفها من الأحداث وباستخدامها للعنف ضد المتظاهرين الذين كانوا ينددون بالعدوان الأميركي على العراق. وأخذ المتظاهرون يرددون: «مقتل طالب مقتل أمة». وأوضح شهود عيان أن الشرطة قد نقلت إلى المستشفى عدداً من المصابين من بينهم أشخاص في حالة خطيرة. وتواصلت لليوم الرابع على التوالي التظاهرات الجماهيرية في مدن العاصمة وكان اعنفها مظاهرات وسط الخرطوم منددة بالعدوان الأميركي على الشعب العراقي وبصورة عفوية وتلقائية وفيما تحقق وزارة الداخلية حالياً في ملابسات مقتل الطالب الذي قتلته الشرطة أمس الأول. وأعلن أولياء دم الطالب شريف حسب الله إبراهيم الذي قتل برصاص الشرطة أمس الأول خلال المظاهرات ووري جثمانه الثري منتصف الليلة قبل الماضية بمقابر فاروق بأنهم في انتظار أن تفتح الشرطة تحقيقاً حول مقتل ابنهم ومن ثم تحدد القاتل حتى يقدم لمحاكمة عادلة. وقال مختار نورين إبراهيم عم القتيل ل«البيان» ان الأسرة تسلمت تقرير الطبيب الشرعي الذي حدد أن الوفاة تمت بجسم صلب حيث دخلت الرصاص الفم وخرجت من خلف الجمجمة. وأوضح أنه إذا لم تقدم الحكومة القاتل لمحكمة عادلة فأنهم سيتخذون كل الإجراءات القانونية الكفيلة برد مظلمتهم. وأضاف «نريد ان نعرف الآن من الحكومة هل هم إسلاميون ويطبقون شرع الله أم أنهم من حزب المعتدين على العراق». وأوضح أن الشرطة في كل مكان تفرق التظاهرات باستخدام الماء فلماذا يطلق الرصاص على ابننا شريف، ويردوه قتيلاً داخل الحرم الجامعي. الى ذلك أصدر اللواء شرطة عادل سيد أحمد الناطق الرسمي باسم الشرطة بياناً في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية أعلن فيه أن الحكومة لن تحجر على الأصوات والمواقف الشعبية الرافضة لضرب العراق. وقال البيان ان الطالب شريف حسب الله توفى بعد أصابته بطلق ناري أثناء تظاهرات قادها بعض الطلاب بهدف الوصول إلى مبنى السفارة الأميركية وأن التحقيق جار بصورة دقيقة لكشف ملابسات الحادثة. ولكن اللواء سيد احمد نفى استخدام الشرطة لاية أسلحة نارية وقال ن الشرطة لم تتسلح بالأسلحة النارية أصلاً في مواجهة هذه المسيرات و أضاف ان الحادث وقع أثناء منع الشرطة بعض الطلاب الوصول للسفارة الأميركية وتفريق جموعهم في عدة اتجاهات نحو كليات جامعة النيلين وأن الجموع استمرت في رشق الشرطة بالحجارة بصورة كثيفة اضطرت معها الشرطة لاستعمال الغاز المسيل للدموع.